دافع وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن المقتضيات الجديدة الواردة في مشروع قانون مهنة المحاماة، مؤكداً أن الهدف منها لا يتمثل في التضييق على المحامين أو المساس باستقلاليتهم، بل في ضمان السير العادي للجلسات القضائية وصون حق المتقاضين في محاكمة عادلة داخل فضاء منظم. وأوضح، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، أن الإشكال الجوهري يكمن في تحقيق التوازن بين حرية الدفاع وتمكين القاضي من أدوات ضبط الجلسة ومنع أي عرقلة أو فوضى.
وأضاف الوزير أن التشريع الخاص بالمحاماة لا يقتصر أثره على المحامي فقط، بل ينعكس على مختلف مكونات منظومة العدالة، بما في ذلك المحكمة وسير الملفات ومجمل المتدخلين. وأشار إلى أن أي تنظيم للسلوك المهني يطرح تخوفاً من تأثيره على استقلالية الدفاع، متسائلاً عن حدود هذا التنظيم ومدى انعكاسه على قدرة المحامي في أداء مهامه دون قيود.
وفي السياق ذاته، أكد وهبي أن المحاكم تعرف في بعض الحالات توتراً أو مشادات قد تؤثر على سير الجلسات، ما يستدعي تمكين القاضي من سلطة إدارية لضبط النظام. كما كشف عن توجه وزارة العدل نحو تعميم التسجيل الإلكتروني للمرافعات، وتطرق إلى تعديلات أدخلت على بعض المصطلحات القانونية لتضييق مفهوم “الإخلال بالجلسة” إلى “عرقلة سير الجلسة”، مع استحضار تجارب مقارنة في عدد من الأنظمة القضائية، وشدد على أن الهدف النهائي هو حماية هيبة المحكمة وضمان انتظام العدالة.
15/06/2026