تتجه الأنظار إلى التاسع عشر من يونيو الجاري، موعد التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي يُفترض أن تضع حداً لحرب استمرت نحو أربعة أشهر وألقت بظلالها على المنطقة بأكملها. وبينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تفاصيل الاتفاق لن تُكشف قبل إتمام التوقيع، تداولت وسائل إعلام إيرانية ما قالت إنها أبرز بنود الوثيقة المؤلفة من 14 نقطة. وتشير المعطيات المتداولة إلى وقف دائم للأعمال العسكرية، بما في ذلك على الساحة اللبنانية، وتعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط والمنتجات البتروكيميائية الإيرانية، فضلاً عن الإفراج التدريجي عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وبحسب ما نشرته وكالة مهر الإيرانية، تتضمن المذكرة الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة خلال فترة مفاوضات نهائية تمتد 60 يوماً، على أن يُتاح نصف المبلغ قبل انطلاق هذه المرحلة. كما تنص البنود المتداولة على رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية وسحب القوات الأميركية من محيط إيران. غير أن هذه التفاصيل لم تحظ بعد بتأكيد رسمي من الطرفين، فيما شدد عراقجي على أن الإعلان النهائي سيأتي بعد استكمال الإجراءات المرتبطة بالاتفاق.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، برز تباين في التصريحات بين الجانبين؛ فبينما أعلن دونالد ترامب أن الممر البحري سيُفتح من دون رسوم عبور، أفادت تقارير إيرانية بأن طهران أدرجت بنداً يتعلق برسوم الخدمات البحرية بالتنسيق مع سلطنة عمان، مع تأكيدها أن إعادة فتح المضيق ستتم وفق ترتيبات محددة خلال 30 يوماً. ومن المنتظر أن تركز المفاوضات المقبلة على البرنامج النووي الإيراني ومستويات تخصيب اليورانيوم والعقوبات الدولية وآليات تنفيذ الاتفاق، في حين تشير المعطيات المتداولة إلى استبعاد ملفي الصواريخ الإيرانية ودعم الجماعات الحليفة لطهران من جدول المباحثات الحالية.
15/06/2026