أكد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن إنجاح مشروع مراجعة الخريطة الجامعية العمومية يستوجب توفير شروط مواكبة دقيقة للجامعات المحدثة، خاصة تلك التي تفتقر إلى عرض تكويني متنوع، إلى جانب الإسراع بتطوير الخدمات الجامعية الموازية، من أحياء جامعية ومرافق رياضية وثقافية وفنية وترفيهية، بما يعزز جاذبية المؤسسات الجامعية ويؤسس لحياة طلابية متكاملة. وجاء ذلك ضمن رأي أصدره المجلس بشأن مشروع إعادة هيكلة الخريطة الجامعية العمومية المغربية بهدف تعزيز نجاعته وملاءمته مع المقتضيات القانونية والإصلاحات الوطنية في مجال التعليم العالي.
وجدد المجلس، في بلاغ صدر الاثنين، تأكيده على أهمية التخطيط الاستراتيجي في تدبير إصلاح منظومة التعليم العالي، مشدداً على الدور المحوري للمخطط المديري للتعليم العالي باعتباره الأداة الكفيلة بضمان انسجام مختلف الأوراش الإصلاحية وتكاملها وتدرجها الزمني. كما اعتبر أن أي تعديل للخريطة الجامعية ينبغي أن يندرج ضمن رؤية شاملة ومندمجة تستحضر التحولات التنموية والرهانات المستقبلية للقطاع.
ويهدف المشروع المعروض إلى إعادة هيكلة الخريطة الجامعية العمومية عبر الانتقال من 12 إلى 27 جامعة، من خلال تقسيم بعض الجامعات الكبرى وإحداث مؤسسات جامعية جديدة. وفي تقييمه للمبادرة، سجل المجلس أن المشروع يحمل أهدافاً تتعلق بتحقيق مزيد من الإنصاف المجالي وتقريب الخدمات الجامعية من مختلف الجهات والتخفيف من الاكتظاظ، مع إبدائه مجموعة من الملاحظات المرتبطة بمضامين المشروع ومنهجية تنزيله وبعض التوجهات المقترحة لإعادة تنظيم العرض الجامعي العمومي بالمملكة.
15/06/2026