اعتبرت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم أن التراجع الحاد في أسعار الدواجن وما رافقه من خسائر في القطاع “وضع غير قانوني” لا ينسجم، حسب تعبيرها، مع قواعد المنافسة أو أي إطار تنظيمي منظم للسوق، منتقدة البلاغ الصادر عن الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، والذي وصفته بأنه محاولة لتبرير الوضع القائم بدل تحمل المسؤولية عنه.
وقال محمد اعبود، رئيس الجمعية، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، إن الفيدرالية تتحمل مسؤولية مباشرة باعتبار أن بعض مكوناتها تتحكم في إنتاج الكتاكيت عبر المفاقس، موضحا أن حاجيات السوق الوطنية تتراوح عادة بين 8 و10 ملايين كتكوت، غير أن الإنتاج بلغ، وفق تقديره، نحو 15 مليون كتكوت قبيل عيد الأضحى، ما تسبب في فائض كبير في العرض. وأضاف أن غياب الشفافية في نشر معطيات الإنتاج، إلى جانب دخول فاعلين جدد لا يملكون الخبرة الكافية واعتماد وسطاء في التسويق، ساهم في ارتباك السوق ودفع عددا من المربين إلى ملء ضيعاتهم خلال فترة تراجع الطلب، الأمر الذي أدى إلى انهيار الأسعار إلى ما بين 6 و7 دراهم للكيلوغرام.
واتهم اعبود الفيدرالية بـ”الاحتكار والتحكم” في معطيات القطاع، معتبرا أنها لم تفِ بالتزامات سابقة ضمن مخطط المغرب الأخضر، من بينها خفض كلفة الإنتاج وتمرير جزء كبير من الإنتاج عبر المجازر الصناعية، وهو ما كان من شأنه، بحسب رأيه، تحقيق توازن أكبر في السوق. ووفق معطيات استعرضها، فقد سجل إنتاج كتاكيت اللحم خلال 2026 ارتفاعا ملحوظا تجاوز 11.6 مليون كتكوت أسبوعيا في أبريل، مقابل نحو 10.1 ملايين خلال الفترة نفسها من 2025، مع استمرار مستويات إنتاج مرتفعة خلال الأشهر الأولى من السنة، ما يعكس، بحسبه، وفرة في العرض ساهمت في الضغط على الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
15/06/2026