تتواصل حالة الجدل داخل قطاع الدواجن بالمغرب حول أسباب تراجع الأسعار وتقلص هوامش أرباح المربين، في وقت تربط فيه بعض الفعاليات المهنية الوضع بوفرة العرض داخل الأسواق، بينما ترى جمعيات حماية المستهلك أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بعد عيد الأضحى كان له أثر مباشر على الطلب. وأكدت مصادر مهنية أن الأزمة الحالية لا تعكس تراجعا في الاستهلاك بقدر ما تعكس اختلالا في توازن السوق.
وفي هذا السياق، أوضح سعيد جناح، الأمين العام للجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، في تصريح لكواليس الريف، أن الموزعين يشتغلون بأقصى طاقاتهم، ما ينفي وجود ضعف في الطلب، مشيرا إلى أن السوق يعرف فائضا كبيرا في العرض. وأضاف أن هذا الفائض يعود إلى تراجع أسعار الدجاج البياض “الأمهات” إلى مستويات منخفضة، إلى جانب دجاج الكتاكيت، ما أدى إلى ضغط إضافي على أسعار الدجاج الأبيض.
من جهته، اعتبر علي بوسوري، عن شباك الشكايات للجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بفاس، أن الوضع الراهن مرتبط بتراجع القدرة الشرائية بعد فترة الغلاء التي سبقت عيد الأضحى، حيث تأثر المستهلك المغربي بشكل مباشر بارتفاع الأسعار السابقة. وأشار إلى أن القطاع يعيش اختلالات متداخلة تشمل كلفة الأعلاف والنقل والطاقة، داعيا إلى تعزيز التنظيم وحماية المستهلك باعتباره الحلقة الأضعف، مع تحقيق توازن يضمن مصالح المنتجين والزبائن على حد سواء.
17/06/2026