kawalisrif@hotmail.com

وهبي :      الطريق إلى نهائي المونديال تمر عبر اسكتلندا

وهبي : الطريق إلى نهائي المونديال تمر عبر اسكتلندا

في أجواء يطبعها الترقب والحماس، يدخل المنتخب الوطني المغربي مساء الجمعة مواجهة قوية أمام نظيره الاسكتلندي، برسم الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026، في مباراة تُصنّف ضمن المنعطفات الحاسمة لمسار “أسود الأطلس” في هذه البطولة.

وتحمل هذه المواجهة أهمية مضاعفة للمنتخب المغربي، الذي استهل مشواره بتعادل إيجابي أمام المنتخب البرازيلي بهدف لمثله، في لقاء قدم خلاله أداءً متوازناً جمع بين الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، وأظهر قدرة واضحة على مجاراة واحد من أقوى المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.

غير أن نقطة التعادل، رغم قيمتها المعنوية، لا تبدو كافية في حسابات التأهل، ما يجعل مواجهة اسكتلندا بمثابة اختبار حقيقي لطموحات المنتخب الوطني، خاصة أن المنافس يدخل اللقاء بأفضلية معنوية بعد تحقيقه انتصاراً في الجولة الأولى مكّنه من تصدر المجموعة مؤقتاً برصيد ثلاث نقاط.

ومن المرتقب أن يواجه المنتخب المغربي خصماً يختلف في أسلوب لعبه عن البرازيل، إذ يُتوقع أن يعتمد المنتخب الاسكتلندي على القوة البدنية والاندفاع السريع والكرات المباشرة، وهو ما يفرض على العناصر الوطنية التعامل بتركيز عالٍ وتوازن كبير بين الدفاع والهجوم، لتفادي أي أخطاء قد تكون مكلفة في مباراة بهذا الحجم.

على المستوى التقني، يراهن الطاقم الفني بقيادة المدرب محمد وهبي على تصحيح بعض الهفوات التي ظهرت في المباراة الأولى، خصوصاً فيما يتعلق باللمسة الأخيرة أمام المرمى وتحويل الفرص إلى أهداف، وهي النقطة التي شكلت محور التحضيرات خلال الحصص التدريبية الأخيرة.

وفي هذا السياق، شدد وهبي في تصريحاته على أن التعادل أمام البرازيل لا يجب أن يُفهم كإنجاز نهائي، بل كخطوة أولى في مسار طويل يتطلب مزيداً من العمل والانضباط، مؤكداً أن المنتخب ما يزال في مرحلة البناء داخل هذه المنافسة العالمية.

وأضاف الناخب الوطني أن رصيد المنتخب الحالي (نقطة واحدة) لا يسمح بأي تراخٍ، خاصة في ظل تقارب مستويات المجموعة، حيث يمتلك كل منتخب فرصة حقيقية للمنافسة على بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني.

كما أقرّ وهبي بأن الأداء أمام البرازيل، رغم إيجابيته، كشف عن بعض الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، أبرزها الانسجام بين الخطوط الثلاثة، ورفع النجاعة الهجومية، إضافة إلى استغلال أفضل للكرات الثابتة والمرتدات.

ويرى الطاقم التقني أن عدداً من اللاعبين الشباب الذين يخوضون أول تجربة لهم في المونديال ما زالوا في طور اكتساب الخبرة، وهو ما يفسر بعض التذبذب في الأداء خلال فترات معينة من المباراة، غير أن ذلك لا يقلل من قيمة المجموعة التي أظهرت مؤشرات واعدة.

ومع اقتراب موعد المباراة، تتجه الأنظار إلى قدرة المنتخب المغربي على تحويل الأداء الجيد إلى نتيجة إيجابية، في مواجهة لا تقبل الكثير من الأخطاء، حيث سيكون الفوز مفتاحاً أساسياً لإحياء آمال العبور إلى الدور الثاني، بينما قد يُعقّد أي تعثر حسابات المجموعة بشكل كبير قبل الجولة الأخيرة.

19/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts