kawalisrif@hotmail.com

السعيدية بين تحديات التنمية وجدلية صحافة الرصيف الموسمية

السعيدية بين تحديات التنمية وجدلية صحافة الرصيف الموسمية

تشهد مدينة السعيدية، مع اقتراب كل موسم صيفي، عودة النقاش حول طبيعة التغطية الإعلامية التي تحظى بها المدينة، في ظل انتقادات يوجهها عدد من الفاعلين المحليين لبعض الصفحات والمواقع الإلكترونية الاسترزاقية التي تنشط بشكل لافت خلال هذه الفترة، وتخصص حيزًا كبيرًا من منشوراتها للحديث عن مصالح معينة .

وبحسب متابعين للشأن المحلي، فإن بعض هذه المنابر، التي تقدم نفسها كوسائل إعلامية، تثير جدلًا بشأن مدى استيفائها للشروط القانونية والتنظيمية المؤطرة لممارسة مهنة الصحافة والنشر، خاصة ما يتعلق بالإجراءات القانونية المعمول بها في هذا المجال.

ويرى فاعلون محليون أن المدينة لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام الإعلامي طيلة السنة، إذ يلاحظ ارتفاع وتيرة المنشورات والتقارير المرتبطة بالسعيدية تزامنًا مع انطلاق الموسم السياحي، وهو ما يثير تساؤلات بشأن خلفيات هذا الحضور الموسمي وأهدافه.

وفي المقابل، يؤكد عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن النقد يظل ضرورة أساسية لمواكبة قضايا التنمية ورصد الاختلالات المحتملة، شريطة أن يتم ذلك وفق ضوابط المهنية والموضوعية والتحري الدقيق للمعطيات. كما يحذرون من أن تداول معلومات غير مؤكدة أو تضخيم بعض الوقائع قد ينعكس سلبًا على صورة المدينة وجاذبيتها السياحية، خاصة وأن النشاط الاقتصادي بالسعيدية يرتبط بشكل كبير بالموسم الصيفي الذي يشكل مصدر رزق لآلاف الأسر.

وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى فتح نقاش مسؤول حول دور الإعلام في مواكبة التنمية المحلية، بما يضمن التوازن بين حق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة وبين ضرورة الحفاظ على المصالح الاقتصادية والاجتماعية للمدينة. كما يشدد عدد من الفاعلين على أهمية التصدي لأي ممارسات قد تسيء إلى المهنة أو تستغل العمل الإعلامي لتحقيق مصالح خاصة أو مكاسب ظرفية.

وتعتبر السعيدية من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، ما يجعل الرهان اليوم، بحسب متتبعين، منصبًا على تعزيز صورة المدينة وتثمين مؤهلاتها الطبيعية والسياحية، مع الاستمرار في تشجيع النقد المسؤول والبناء الذي يساهم في معالجة الاختلالات ودعم مسار التنمية.

ويؤكد مهتمون أن تحقيق هذا الهدف يقتضي تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين ومجتمع مدني وإعلام مسؤول، بما يضمن خدمة المصلحة العامة وترسيخ ثقافة قائمة على المصداقية واحترام أخلاقيات المهنة، بعيدًا عن كل الممارسات التي تخدم لوبي معين ، أو تضر بصورة المدينة أو بمصالح ساكنتها.

20/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts