اقترب المنتخب المغربي بشكل كبير من حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 من نهائيات كأس العالم 2026، بعدما انتزع فوزاً صعباً ومستحقاً أمام منتخب إسكتلندا، في مباراة أكدت مرة أخرى قدرة “أسود الأطلس” على تحقيق النتائج، لكنها كشفت في المقابل عن مجموعة من النقائص .
ورغم أهمية الانتصار وما منحه من أفضلية في سباق التأهل، فإن الأداء الهجومي للمنتخب أثار العديد من علامات الاستفهام، خاصة في ظل الكم الكبير من الفرص السانحة التي تم إهدارها أمام المرمى الإسكتلندي. فلو أظهر اللاعبون قدراً أكبر من التركيز والفعالية، لخرج المنتخب بنتيجة لا تقل عن 4 أهداف ، تعكس الفارق الحقيقي في الأداء بين الطرفين.
كما سلطت المباراة الضوء على نزعة فردية مفرطة لدى بعض العناصر الهجومية، وفي مقدمتها إبراهيم دياز، الذي بالغ في الاحتفاظ بالكرة والاعتماد على الحلول الفردية في عدة مناسبات، على حساب اللعب الجماعي والتمرير لزملائه المتواجدين في مواقع أفضل للتسجيل. وكانت اللقطة التي فضّل فيها المراوغة بدل تمرير الكرة إلى الصيباري نموذجاً واضحاً لهذا السلوك القبيح .
ولم يكن دياز وحده محل الانتقاد، إذ ظهر عيسى ديوب بدوره في بعض اللقطات الهجومية برغبة كبيرة في إنهاء الهجمات بنفسه، رغم توفر خيارات أفضل، ما أثار استياء الجماهير التي طالبت بمزيد من الانضباط التكتيكي وتغليب مصلحة المجموعة على المبادرات الفردية.
ويبقى الأكيد أن المنتخب المغربي مطالب بتصحيح هذه الاختلالات سريعاً، لأن المباريات الإقصائية ستفرض مستوى أعلى من التركيز والنجاعة، ولن تمنح الفرص نفسها التي أهدرها “الأسود” أمام المنتخب الإسكتلندي.
20/06/2026