حذر زعيم عصابة البوليساريو، إبراهيم غالي، مما وصفه بـ”محاولات ممنهجة” تستهدف إقصاء خيار الاستفتاء من مسار التسوية السياسية لنزاع الصحراء المغربية، معتبراً أن هذه التحركات لا تقتصر على الملف نفسه، بل تمتد ( حسب تعبيره ) إلى استهداف الجبهة وشبكة علاقاتها الإقليمية والدولية.
وجاءت تصريحات غالي خلال افتتاح أشغال ما يسمى بـ”ملتقى الأمناء والمحافظين”، حيث أشار إلى أن النقاشات التي سبقت اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر الماضي، أظهرت تبايناً واضحاً في مواقف الفاعلين الدوليين بشأن آليات تدبير الملف، مبرزاً أن القرار تضمن، وفق تقييمه، “نقاطاً وصفها بالنقائص في الصياغة والمضمون”.
وفي سياق حديثه عن المسار السياسي الجاري، كشف غالي عن عقد ثلاثة لقاءات منذ بداية السنة الحالية، جمعت أطراف النزاع تحت إشراف الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن تقييم نتائج هذه الاجتماعات ما يزال، بحسبه، مبكراً في ظل ما وصفه بالتحولات الدولية المتسارعة التي تلقي بظلالها على عدد من القضايا الإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الجدل داخل أوساط متابعة لملف الصحراء، حول طبيعة المشاورات الدبلوماسية الجارية ومستقبل المسار السياسي، خاصة بعد تصريحات سابقة لقياديين في جبهة البوليساريو، من بينهم أبي بشرايا البشير، الذي أشار إلى اطلاعه على مضامين مبادرة الحكم الذاتي المغربية وطرحها للنقاش في إطار بعض المسارات التشاورية المرتبطة بالملف.
ويعكس الخطاب الأخير لقيادة الجبهة حالة ترقب واضحة إزاء اتجاهات الجهود الأممية والدولية، في ظل ما يصفه مراقبون بتعاظم الدعم الدولي للمقترح المغربي للحكم الذاتي، وتزايد الدعوات إلى بلورة حل سياسي واقعي وعملي ينهي نزاعاً مستمراً منذ عقود.
20/06/2026