علمت جريدة “كواليس الريف” من مصادر موثوقة أن الاجتماع الذي كان مقرراً أن يعقده حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة وجدة للنظر في عدد من ملفات التزكيات المرتبطة بالانتخابات التشريعية المقبلة، قد أُلغي بشكل نهائي بعد أن كان مقرراً تنظيمه يومه الأحد قبل الإعلان عن تأجيله إلى يوم غد الإثنين، ليتم في النهاية تأجيله إلى أجل غير مسمى بسبب تعقيدات وخلافات داخلية مرتبطة بعدد من الدوائر الانتخابية.
وحسب المعطيات المتوفرة، كان من المنتظر أن يعرف اللقاء حضور كل من كحمد الحموتي وسمير كودار إلى جانب شخصية ثالثة جرى تداول اسمها بقوة في الكواليس، ويتعلق الأمر بفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث تحدثت مصادر سياسية عن إمكانية التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة بعد تلقيه إشارات في هذا الاتجاه من جهات كبيرة داخل دوائر القرار، غير أن أي إعلان رسمي في هذا الشأن لم يصدر إلى حدود الساعة.
وكان الاجتماع المرتقب يهدف أساساً إلى الحسم في عدد من ملفات التزكية التي تشهد صراعات قوية داخل الحزب، وفي مقدمتها دائرة جرادة، حيث كان من المنتظر الفصل بين اسمين يتنافسان على تمثيل الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة.
ويتعلق الأمر أولاً ببوكطاية، الذي تصفه مصادر حزبية بأنه يحظى بثقل تنظيمي كبير داخل الحزب بالإقليم، ويحظى بإجماع واسع وسط مناضلي ومنتخبي الأصالة والمعاصرة بجرادة، وكان يعتبر المرشح الأول للحزب قبل أن يدخل على خط المنافسة على التزكية التجمعي مصطفى توتو.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن مصطفى توتو يواجه رفضاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والشعبية بجرادة ووجدة، رغم امتلاكه القدرة على استقطاب الأصوات الانتخابية بدعم من بعض البارونات المعروفين بالمنطقة. وتضيف المصادر أن اسمه ظل مرتبطاً بعدد من الملفات التي أثارت الجدل محلياً، كما أن جزءاً من الرأي العام بجرادة يعتبره من الوجوه التي ارتبطت بمراحل صعبة عرفها الإقليم خلال السنوات الماضية. ورغم ذلك، فإن توتو يسعى إلى الظفر بتزكية حزب الأصالة والمعاصرة، رغم كونه حصل، وفق المصادر نفسها، على تزكية من حزب التجمع الوطني للأحرار قبل حوالي أسبوعين لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
أما بدائرة الدريوش، فقد كان من المنتظر أن يناقش الاجتماع مستقبل التزكية بين النائب البرلماني الحالي يونس أوشن وسعيد مكنيف. وتشير المعطيات المتوفرة داخل الحزب إلى وجود توجه نحو منح التزكية لمكنيف، مع محاولة إقناع أوشن بالتنازل لتفادي الدخول في صراع انتخابي وتنظيمي قد ينعكس سلباً على الحزب. وفي حال فشل التوصل إلى توافق بين الطرفين، كانت بعض القيادات تميل إلى فرض خيار سعيد مكاليف مرشحاً للحزب رغم اعتراض أوشن.
وفي دائرة الناظور، كان الملف بدوره مطروحاً بقوة على جدول أعمال الاجتماع الملغى ، حيث كان مقرراً الإعلان عن تزكية محمد المومني رسميا .
وأمام تداخل هذه الملفات الحساسة، واحتدام الصراع حول التزكيات بعدد من الدوائر الانتخابية المهمة بالجهة الشرقية، فضلاً عن صعوبة التوفيق بين مختلف الأطراف المتنافسة، تقرر إلغاء الاجتماع الذي كان مرتقباً أن يشكل محطة حاسمة في تدبير الاستحقاقات المقبلة، وتأجيل البت في هذه الملفات إلى موعد لاحق لم يتم تحديده بعد، في انتظار إيجاد صيغة توافقية تجنب الحزب مزيداً من التوترات الداخلية.
21/06/2026