علمت جريدة “كواليس الريف” أن ملف الشكاية التي تقدم بها رئيس الجمعية السكنية لرجال التعليم بوجدة، مصطفى بوسنينة، الذي وجد نفسه داخل السجن، قبل سنة ونصف دون جرم حقيقي إرتكبه ، عرف تطوراً لافتاً بعد توسيع دائرة المتهمين وإدراج أسماء جديدة ضمن لائحة المتابعة.
وحسب مصادر مطلعة، فقد تقرر إدراج أسماء إضافية ضمن الملف، من بينها الملقب بـ”تاجر الحديد” الميلود برمضان، وكاتبة المقاول صلاح الدين المومني، أُصغير سعاد، إضافة إلى زوجته ، ومحمد الدوهري، وهو موظف إداري يُلقب بـ”مول الكاشي” يعمل بالملحقة الإدارية 18 التابعة للنفوذ الترابي لباشوية وجدة.
وتضيف المعطيات أن الأفعال موضوع البحث تتعلق بتهم ثقيلة، من بينها تكوين عصابة إجرامية، و النصب والاحتيال، والتزوير واستعماله، الإدلاء بمعطيات كاذبة في محررات عرفية ورسمية، والتصرف في عقار موضوع الحجز بنية تبديد محجوز، وهي أفعال يُجرّمها القانون المغربي وتُصنف ضمن الجنايات.
وفي تطور مهم، أفادت المصادر ذاتها أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة قرر إحالة الملف على الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي، بدل المصالح الأمنية التابعة للشرطة بوجدة، وذلك بعد ملاحظات مرتبطة بتقارير ومحاضر سابقة في نفس الملف، اعتُبر أنها لم تتضمن جميع المعطيات والأدلة الواردة في الشكايات، وهو ما استدعى إعادة توجيه البحث إلى جهة أخرى لمواصلة التحقيق.
وقد تم الاستماع إلى المشتكي من طرف نائب للوكيل العام قبل أيام ، وهو داخل المؤسسة السجنية، قبل أن تستمع له الضابطة القضائية للدرك الملكي بأمر من النيابة العامة، في انتظار الشروع في استدعاء باقي المشتكى بهم وتعميق الأبحاث في جميع جوانب القضية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيقات ستركز على تتبع مسار أموال منخرطي الجمعية السكنية، التي تعرضت لاختلالات وتدبير غير شفاف، وسط حديث عن تحويلات مالية وُصفت بـ”الوهمية” وبمبالغ كبيرة تمت في فترات زمنية متقاربة.
ويرى متتبعون أن إحالة الملف على الدرك الملكي قد تعطي نفساً جديداً للتحقيق، في انتظار ما ستكشفه الأبحاث القضائية المقبلة من معطيات قد تعيد رسم خريطة المسؤوليات داخل هذا الملف المعقد.
21/06/2026