kawalisrif@hotmail.com

إشعارات قضائية تدفع شركات إلى تصحيح حصائلها السنوية

إشعارات قضائية تدفع شركات إلى تصحيح حصائلها السنوية

باشرت مكاتب الضبط بالمحاكم التجارية بمختلف أنحاء المملكة توجيه إشعارات إلى مسيري وممثلي عدد من الشركات، تدعوهم إلى تسوية وضعيتهم القانونية بشأن إيداعات وُصفت بغير المطابقة للحصيلة السنوية الخاصة بمقاولاتهم. وأفادت مصادر مطلعة بأن مراجعة واسعة للملفات المودعة كشفت وجود خلط لدى بعض الملزمين بين الوثائق المحاسبية الموجهة للإدارة الضريبية وتلك التي يتعين إيداعها لدى كتابة الضبط بالمحاكم التجارية، حيث جرى في حالات عدة إيداع وثائق ذات طبيعة جبائية بدل الحصيلة المحاسبية المطلوبة وفق المعايير القانونية المعمول بها.

وأوضحت المصادر أن هذا الخلط يعكس نقصا في الإلمام بالفوارق بين المساطر المعتمدة لدى مختلف الإدارات، إذ تخضع الوثائق المقدمة للمديرية العامة للضرائب لمقتضيات ذات طابع جبائي، بينما تهدف الحصيلة المحاسبية المودعة لدى المحكمة التجارية إلى توفير معطيات مالية دقيقة تتيح للشركاء والموردين والمؤسسات البنكية الاطلاع على الوضعية الحقيقية للمقاولة. وفي هذا السياق، دعت المحاكم التجارية عددا من الشركات إلى تصحيح ملفاتها، ضمن توجه يروم تعزيز احترام الالتزامات المرتبطة بالإشهار القانوني وتحيين البيانات الخاصة بالمقاولات المسجلة بالسجل التجاري.

وربطت المصادر التي تحدثت إلى كواليس الريف هذه الإجراءات بتشديد المراقبة على شفافية المعاملات التجارية، خاصة بعد معطيات أظهرت أن نحو 40 في المائة من المقاولات لا تلتزم بمقتضيات إيداع الحسابات السنوية لدى المحاكم التجارية، رغم تعرضها لغرامات تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف درهم. وأضافت أن محدودية هذه العقوبات وعدم توفر هياكل كافية لمتابعة المخالفين والتدقيق في الإيداعات أسهما في استمرار حالات عدم الامتثال، ما حرم خزينة الدولة من مداخيل مهمة كان من الممكن تحصيلها عبر التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية، والتي تشير تقديرات إلى أنها قد تتجاوز مليار درهم.

25/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts