kawalisrif@hotmail.com

العجز التجاري للمغرب يتجاوز 159 مليار درهم خلال خمسة أشهر وارتفاع الواردات يفوق نمو الصادرات

العجز التجاري للمغرب يتجاوز 159 مليار درهم خلال خمسة أشهر وارتفاع الواردات يفوق نمو الصادرات

سجل الميزان التجاري للمغرب تدهوراً جديداً خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، بعدما ارتفع العجز إلى أكثر من 159 مليار درهم، في ظل استمرار تسارع الواردات بوتيرة أكبر من نمو الصادرات، وفق أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الصرف.

وأظهرت النشرة الشهرية للمكتب أن العجز التجاري زاد بنسبة 20.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، حيث بلغت قيمة الواردات 370.5 مليار درهم، مقابل صادرات بقيمة 211.4 مليار درهم، ما أدى إلى تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات إلى 57.1 في المائة.

وتعزى هذه النتائج أساساً إلى الارتفاع الملحوظ في قيمة الواردات، مدفوعاً بزيادة مشتريات المواد الخام بنسبة 42.5 في المائة، إلى جانب ارتفاع فاتورة الطاقة وزيوت التشحيم بأكثر من 20 في المائة، فضلاً عن نمو واردات معدات التجهيز والسلع الاستهلاكية، بينما سجلت واردات المواد الغذائية انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وعلى مستوى الصادرات، واصلت صناعة السيارات تعزيز مكانتها كأبرز قطاع مصدر، بعدما حققت نمواً بنسبة 15.9 في المائة، كما واصل قطاع الطيران أداءه الإيجابي مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 14.2 في المائة.

في المقابل، لم تتمكن هذه النتائج من تعويض تراجع صادرات عدد من القطاعات الأخرى، من بينها النسيج والجلد، والإلكترونيات والكهرباء، إضافة إلى الفوسفاط ومشتقاته، وهو ما انعكس على الأداء العام للصادرات المغربية.

ورغم اتساع العجز التجاري، أظهرت مؤشرات قطاع الخدمات أداءً إيجابياً، إذ ارتفع فائض ميزان الخدمات بنسبة 11.1 في المائة ليبلغ 64.3 مليار درهم، مدعوماً بنمو صادرات الخدمات بوتيرة أسرع من وارداتها، ما ساهم في الحد جزئياً من تأثير تفاقم العجز التجاري.

02/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts