kawalisrif@hotmail.com

الفاتيكان يعلن الطرد بحق أساقفة رُسّموا دون موافقة البابا ويشدد موقفه من التيار التقليدي المنشق

الفاتيكان يعلن الطرد بحق أساقفة رُسّموا دون موافقة البابا ويشدد موقفه من التيار التقليدي المنشق

أعلن الفاتيكان اتخاذ إجراءات كنسية صارمة بحق عدد من رجال الدين المنتمين إلى التيار التقليدي المعروف بـ”الليفيبفريين”، وذلك عقب إقدامهم على رسامة أربعة أساقفة دون الحصول على موافقة البابا ليو الرابع عشر، في خطوة اعتبرتها السلطات الكنسية مخالفة صريحة للقانون الكنسي وتمثل تحدياً مباشراً لسلطة الكرسي الرسولي.

وجاء القرار عقب تنظيم مراسم رسامة أربعة أساقفة في منطقة إكون بسويسرا، بحضور آلاف المشاركين، وتحت إشراف قيادات التيار التقليدي الرافض لبعض الإصلاحات التي أقرها المجمع الفاتيكاني الثاني، وهو ما دفع الفاتيكان إلى الإعلان عن فرض عقوبة الحرمان الكنسي بحق الأساقفة الذين شاركوا في الرسامة، إضافة إلى الأشخاص الذين تم تنصيبهم في مناصبهم الجديدة.

وأكد بيان صادر عن مجمع عقيدة الإيمان أن هذه الرسامات تمت خارج الأطر القانونية المعتمدة داخل الكنيسة الكاثوليكية، مشدداً على أن تعيين الأساقفة يخضع حصرياً لموافقة البابا بعد استكمال المساطر الكنسية المعمول بها. كما حذر البيان من أن أي دعم أو انخراط في هذا المسار الانشقاقي قد يعرض أصحابه لعقوبات كنسية مماثلة.

ويأتي هذا التصعيد بعد دعوات سابقة وجهها البابا ليو الرابع عشر إلى قادة التيار التقليدي للتراجع عن تنفيذ الرسامات غير القانونية والعودة إلى الشركة الكاملة مع الكنيسة، غير أن تلك الدعوات لم تلق استجابة، بحسب ما أكده الفاتيكان.

وشهدت المراسم منح الدرجة الأسقفية لأربعة مرشحين من فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة، وفق الطقوس التقليدية التي تعود إلى ما قبل إصلاحات المجمع الفاتيكاني الثاني، الأمر الذي اعتبرته روما تحدياً مباشراً للوحدة الكنسية وللسلطة البابوية.

وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة أحداث سنة 1988، عندما قام مؤسس الحركة، مارسيل لوفيفر، برسامة أربعة أساقفة دون موافقة الفاتيكان، وهو ما أدى آنذاك إلى فرض عقوبة الحرمان الكنسي على القيادات المشاركة. غير أن الأزمة الحالية تتميز، وفق مراقبين، بتشديد الفاتيكان إجراءاته وتحذيره من إمكانية شمول العقوبات كل من يساند هذا المسار الانشقاقي.

ويرى متابعون أن القرار يعكس توجهاً أكثر صرامة من قبل الفاتيكان للحفاظ على وحدة الكنيسة ومنع ظهور سلطات دينية موازية خارج الإطار الرسمي، في وقت يشهد فيه التيار التقليدي توسعاً في عدد من الدول الأوروبية وغيرها.

وفي المقابل، أكد الفاتيكان أنه لا يزال يترك باب المصالحة مفتوحاً أمام أعضاء التيار، شريطة التخلي عن ما وصفه بالانشقاق والعودة إلى الشركة الكاملة مع الكرسي الرسولي، في محاولة لاحتواء واحدة من أبرز الأزمات الداخلية التي تواجه الكنيسة الكاثوليكية خلال السنوات الأخيرة.

02/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts