خرج سعيد تومي، رئيس جماعة أولاد ستوت ، إقليم الناظور، بتوضيح مطول للرأي العام، من خلال حائطه بالفيسبوك ، كشف فيه الحقائق المرتبطة بملف التزكية الحزبية لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، وذلك بعد أسابيع من الجدل والتساؤلات التي رافقت هذا الملف على مستوى إقليم الناظور.
وأوضح تومي أن صمته خلال الفترة الماضية كان بهدف تفادي إحراج القيادة الإقليمية والوطنية للحزب، غير أن تزايد الأخبار المتداولة بشأن احتمال منح تزكية حزب الاستقلال لشخصيات تنتمي إلى أحزاب أخرى دفعه إلى الخروج للرأي العام، استجابة، حسب تعبيره، لاستفسارات المناضلين والمنتخبين.
واستحضر رئيس جماعة أولاد ستوت تفاصيل تعود إلى انتخابات سنة 2021، مؤكداً أنه كان مرشحاً لعضوية مجلس جهة الشرق بصفته رئيساً لجماعة تتوفر ، على كتلة انتخابية تناهز 3400 صوت، قبل أن يتعرض ، لضغوط من شخصيات سياسية قصد التنازل عن الترشح لفائدة ترتيب انتخابي يهدف إلى تعزيز حظوظ مرشح الحزب آنذاك محمد الطيبي للفوز بمقعد برلماني، مقابل دعم أحمد الصبحي للحزب انتخابياً.
وأضاف تومي أنه استجاب لذلك الطلب تغليباً للمصلحة العامة، مشيراً إلى أنه تلقى حينها وعداً من محمد الطيبي بتمكينه من خوض الانتخابات التشريعية اللاحقة واكتساب تجربة برلمانية، وهو الوعد الذي قال إن عدداً من القياديين بالحزب كانوا على علم به.
وأكد المتحدث أنه تلقى خلال سنة 2024 اتصالاً من مفتش الحزب بالإقليم ، أخبره فيه ، بأن الأمين العام للحزب نزار بركة أُبلغه بأن محمد الطيبي لن يترشح للاستحقاقات المقبلة، وأنه مطالب بالاستعداد لخوض الانتخابات البرلمانية باسم حزب الاستقلال.
غير أن تومي قال إن الأمور عرفت تحولاً خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما راجت معطيات تفيد بتوجه الحزب نحو منح التزكية لشخصية من خارج حزب الاستقلال، لا تزال تمارس مهامها البرلمانية باسم حزبها الأصلي، وهو ما اعتبره سبباً في حالة غضب وسط عدد من مستشاري الحزب، خاصة بجماعة زايو.
وأضاف أن هذا التطور اعتبره “إهانة” لجماعة أولاد ستوت، التي قال إنها تضم حوالي 27 ألف نسمة وتساهم بحوالي 3400 صوت في الرصيد الانتخابي للحزب، الأمر الذي دفعه، إلى جانب عدد من المنتخبين، إلى إطلاق عريضة دعم لترشيحه، أكد أنها حظيت بتوقيع أكثر من خمسين مستشاراً ومستشارة، وهو ما أدى، إلى تراجع الشخصية الأولى المقترحة من خارج الحزب عن الترشح.
وأشار تومي إلى أن اسماً آخر من مدينة زايو برز لاحقاً كمرشح محتمل، مضيفاً أنه توصل بمعطيات تفيد بأن تقارير رفعت إلى القيادة الحزبية تعتبر أن حظوظه في الفوز محدودة مقارنة بالمرشح الجديد.
وفي المقابل، أوضح أنه عرض اسم المرشح المقترح على المستشارين الموقعين على عريضة دعمه من أجل دراسة إمكانية التوافق عليه، غير أنهم رفضوا ذلك بالإجماع، كما رفضوا اقتراح أسماء بديلة، وأصروا على دعمه مرشحاً وحيداً للحزب.
وختم سعيد تومي تصريحه بالكشف عن معطى جديد، مفاده أن برلمانياً آخر تواصل معه وأخبره بأن مسؤولين داخل حزب الاستقلال يرغبون في منحه التزكية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب، بهدف تعزيز فرص الفوز بالمقعد البرلماني، مضيفاً أنه أبلغه بأن القرار لا يعود إليه شخصياً، وإنما إلى المنتخبين والمستشارين الذين أعلنوا دعمهم لترشيحه.
ويأتي هذا الخروج للتومي في وقت لا تزال فيه قيادة حزب الاستقلال لم تصدر أي توضيح رسمي بشأن هوية المرشح الذي سيحمل ألوان الحزب بالدائرة الانتخابية المعنية، في انتظار الحسم النهائي في لوائح التزكيات الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة .
02/07/2026