kawalisrif@hotmail.com

زيارة السفير الفرنسي إلى العيون تعزز التقارب مع الرباط وتثير احتجاج البوليساريو

زيارة السفير الفرنسي إلى العيون تعزز التقارب مع الرباط وتثير احتجاج البوليساريو

أثارت الزيارة الرسمية التي قام بها السفير الفرنسي لدى المغرب، فيليب لاليو، إلى مدينة العيون، رد فعل من جبهة البوليساريو التي وصفت الخطوة بأنها “استفزازية”، معتبرة أنها تعكس استمرار الموقف الفرنسي الداعم للمغرب في ملف الصحراء. وجاء ذلك عقب لقاءات أجراها السفير مع مسؤولين ومنتخبين بالمدينة، من بينهم والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بكرات ورئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد، حيث جدد التأكيد على دعم باريس للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الأكثر جدية ومصداقية لتسوية النزاع. وتندرج هذه الزيارة ضمن مسار التقارب الذي تعرفه العلاقات المغربية الفرنسية منذ إعلان باريس، في يوليوز 2024، دعمها الرسمي لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وقال محمد فاضل بقادة، رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية لحركة “صحراويون من أجل السلام”، في تصريح لكواليس الريف، إن زيارة السفير الفرنسي تعكس انتقال الموقف الفرنسي من مرحلة إعلان الدعم السياسي إلى مرحلة ترجمته ميدانيًا عبر الانفتاح المباشر على الأقاليم الجنوبية. وأوضح أن اللقاءات التي عقدها الدبلوماسي الفرنسي تحمل دلالات سياسية تؤكد تعامل باريس مع الصحراء باعتبارها جزءًا من التراب المغربي، معتبراً أن رد فعل البوليساريو يعكس قلقها من اتساع التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي. وأضاف أن هذه الدينامية تواكب إعادة بناء الشراكة المغربية الفرنسية على أسس استراتيجية تشمل الأمن والاستثمار والطاقة والربط اللوجستي، إلى جانب توسيع الحضور الاقتصادي في الأقاليم الجنوبية من خلال مشاريع البنيات التحتية والطاقة المتجددة والموانئ.

من جانبه، أكد الباحث في العلاقات الدولية لحسن حمدات، في تصريح لكواليس الريف، أن زيارة السفير الفرنسي إلى العيون تجسد عمليًا الموقف الذي تبنته باريس بدعم سيادة المغرب على صحرائه، وتؤشر على مرحلة جديدة من التعاون الثنائي عقب التطور الذي شهدته العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة. واعتبر أن اختيار العيون كأول محطة دبلوماسية للسفير منذ تعيينه يحمل رسائل سياسية واضحة، بينما تعكس بيانات البوليساريو الرافضة لهذه الزيارة، وفق تقديره، تراجع هامش تحركها مقابل تنامي الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي. وأضاف أن افتتاح قنصليات أجنبية بالأقاليم الجنوبية واستمرار المشاريع التنموية بها يعززان حضور المغرب دبلوماسيًا، في وقت تتجه فيه التحولات الجيوسياسية إلى دعم مقاربات الاستقرار ووحدة الدول.

05/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts