أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن قادة دول منتدى جزر المحيط الهادئ يتجهون إلى إصدار بيان مشترك وصفه بـ”الحازم” للتعبير عن رفضهم تجربة صاروخ صيني بالستي حمل رأسا حربيا وهميا وسقط في مياه المحيط الهادئ. وجاءت هذه الخطوة في وقت نفذت فيه بكين التجربة العسكرية النادرة بالتزامن مع توقيع أستراليا وفيجي اتفاقية دفاعية لتعزيز التعاون بين البلدين، وسط مساعي كانبيرا لمواجهة تنامي النفوذ الصيني في منطقة جنوب المحيط الهادئ ذات الأهمية الاستراتيجية.
وأوضح ألبانيزي أن مسودة البيان ستُعمم على الدول الأعضاء الـ18 في المنتدى من أجل المصادقة عليها، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في توجيه رسالة موحدة بشأن أمن المنطقة. وأعربت توفالو عن “قلق بالغ” إزاء التجربة، معتبرة أن إطلاق صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية يتعارض مع تطلعات دول المحيط الهادئ إلى الحفاظ على منطقة خالية من الأسلحة النووية، داعية القوى الكبرى إلى عدم تحويل المنطقة إلى مجال لاختبار الترسانات العسكرية. كما سارعت أستراليا ونيوزيلندا واليابان والولايات المتحدة إلى انتقاد التجربة الصينية، في حين قدمت جزر سليمان مذكرة احتجاج إلى بكين.
وأكد عدد من قادة دول المحيط الهادئ دعمهم للبيان المرتقب، حيث أعلنت تونغا انضمامها إلى المبادرة الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين. وتأتي هذه التحركات في سياق تنافس متزايد على النفوذ في المنطقة، إذ تعتمد العديد من الدول الجزرية على المساعدات والقروض الصينية، بينما تعمل أستراليا على تعزيز حضورها عبر اتفاقيات أمنية وبرامج تعاون مختلفة. وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الفيجي بيو تيكودوادوا إنه أثار مع السفارة الصينية مخاوف بلاده بشأن التجربة الصاروخية، مشيرا إلى أن وجود سفينة صينية متخصصة في تتبع الصواريخ في أحد موانئ فيجي أثناء إطلاق الصاروخ يمثل “مصادفة غريبة”.
08/07/2026