kawalisrif@hotmail.com

تقرير “MSCI” لعام 2026: عوائق الصرف والتشغيل تحد من تدفق الاستثمارات الأجنبية بـ”بورصة الدار البيضاء”

تقرير “MSCI” لعام 2026: عوائق الصرف والتشغيل تحد من تدفق الاستثمارات الأجنبية بـ”بورصة الدار البيضاء”

كشف تقرير “مراجعة إتاحة الأسواق العالمية لسنة 2026” الصادر عن مؤسسة “MSCI” للمؤشرات المالية، أن سوق الرساميل المغربية لا يزال يواجه حزمة من القيود التشغيلية والتنظيمية التي تعيق تدفقات المستثمرين المؤسساتيين الأجانب، بالرغم من تحقيقه مؤشرات إيجابية ملموسة في الانفتاح على الملكية الدولية وتبسيط مساطر فتح الحسابات وحفظ الأوراق المالية. وصنّف التقرير، المبني على معطيات مالية ممتدة حتى نهاية مايو 2026، المملكة ضمن فئة “الأسواق الحدودية”، موضحاً أن الميزات التنافسية للمغرب في تيسير ولوج الرساميل الأجنبية تصطدم بتحديات جوهرية ترتبط بصرامة قواعد الصرف، وحركة الرساميل، وآليات التسوية، فضلاً عن محدودية المعاملات خارج البورصة، ونقص المنظومة القانونية والبيانات المالية المتاحة باللغة الإنجليزية.

وأظهر التقييم المستند إلى استطلاعات مديري الأصول والصناديق الدولية أن المغرب نال أعلى الدرجات في مرونة التملك الأجنبي وغياب شروط التأهيل المسبق، إلى جانب كفاءة خدمات الحفظ والإيداع؛ غير أن هذا المسار الإيجابي يتأثر سلباً ببعض التدابير الاحترازية؛ إذ يمنح التقرير المملكة تنقيطاً متوسطاً في مؤشر حركة الأموال بسبب اشتراط إثبات دخول العملة الصعبة لتفادي قيود الترحيل اللاحق للأرباح عبر الحسابات القابلة للتحويل. وعلاوة على ذلك، يظل سوق صرف الدرهم مقيداً ومربوطاً بضوابط محلية صارمة تلزم ربط المعاملات بعمليات الأوراق المالية، مما يقلص مرونة الصناديق العالمية التي تبحث عن السرعة والتحوط المالي بتكاليف متوقعة، ويمنح المغرب تصنيفاً متوسطاً في تحرير سوق العملات.

وفي الشق العملي والتنظيمي، رصدت المؤسسة عجزاً في تدفق البيانات التنظيمية والمالية باللغة الإنجليزية، ما يمثل حاجزاً أمام اتخاذ القرارات الاستثمارية السريعة ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص في الوصول إلى المعلومة. وسجل التقرير ضعفاً واضحاً في آليات المقاصة والتسوية نتيجة غياب الاعتراف القانوني بصفة “حامل الأسهم بالنيابة” وضيق تسهيلات السحب على المكشوف، إلى جانب تقييم سلبي لمنظومة إقراض الأسهم والبيع على المكشوف التي تعد ركيزة لإدارة المخاطر في البورصات المتقدمة؛ وهي اختلالات تشغيلية تستوجب إصلاحات هيكلية لتحديث البنية المالية الوطنية وتفعيل التنافسية بين شركات الوساطة لخفض تكاليف المعاملات وجذب الرساميل الدولية غير المباشرة.

12/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts