في مشهد صادم، انتهت رحلة عائلة مغربية مقيمة في هولندا قبل أن تبدأ فعليًا، بعدما اندلع حريق في سيارتها بعد نحو 20 دقيقة فقط من مغادرة منزلها في طريقها إلى المغرب لقضاء العطلة الصيفية.
وكان رب الأسرة، البالغ من العمر 59 عامًا والمقيم بمدينة ميبل الهولندية، قد انطلق رفقة زوجته وأبنائه الثلاثة في رحلة برية نحو مدينة تطوان، قبل أن يلاحظ تصاعد الدخان من أسفل غطاء المحرك أثناء مروره بالقرب من محطة وقود بضواحي مدينة زفوله.
ولحسن الحظ، تحرك رب الأسرة بسرعة، فأوقف السيارة على الفور واستعمل مطفأة الحريق التي كانت بحوزته، فيما سارع موظفو محطة الوقود إلى التدخل باستخدام عدة مطافئ لإخماد ألسنة اللهب، قبل وصول فرق الإطفاء التي تمكنت من السيطرة على الحريق ومنع امتداده.
ورغم عدم تسجيل أي إصابات، فإن السيارة تعرضت لأضرار جسيمة استوجبت سحبها، ما اضطر العائلة إلى إلغاء رحلة ذلك اليوم والعودة إلى المنزل في انتظار إيجاد وسيلة نقل بديلة.
وأوضح عبد أنه كان يخطط لقضاء أربعة أسابيع بمدينة تطوان رفقة أسرته، معربًا عن أمله في الحصول على سيارة بديلة في أقرب وقت، خاصة أن مركبته مشمولة بتأمين شامل قد يخفف من آثار هذه الخسارة المفاجئة.
وأكد رب الأسرة أن أكثر ما يبعث على الارتياح هو أن الحادث وقع داخل هولندا، قائلاً: “الحمد لله أن الحريق اندلع هنا، وليس في جنوب فرنسا أو إسبانيا، لأن العواقب كانت قد تكون أخطر بكثير.”
ما كان يفترض أن يكون بداية رحلة شوق نحو أرض الوطن، تحول في دقائق معدودة إلى اختبار قاسٍ لعائلة كانت تحمل أحلام العطلة ولقاء الأهل. وبين حقائب السفر التي بقيت في مكانها، وآمال الوصول إلى تطوان التي تأجلت، يبقى الأمل معلقًا على رحلة جديدة، لعلها تبدأ هذه المرة كما خُطط لها… وتنتهي بفرحة الوصول، لا بلهيب الطريق.
12/07/2026