واجهت رئيسة المجلس الجماعي لمدينة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، اتهامات من قِبل عدد من المنتخبين المحليين باعتماد “سياسة انتقائية” في معالجة الملفات والمشاريع العالقة بالعاصمة الاقتصادية. وأفادت مصادر عليمة لـ”كواليس الريف” بأن تحركات العمدة الأخيرة أثارت استياءً واسعاً داخل مكونات المجلس، بعد تركيزها على عقد اجتماعات رسمية مع برلمانيين ورؤساء مقاطعات، إلى جانب متضررين من عمليات هدم الأسواق العشوائية؛ وهي خطوة اعتبرها منتخبو المدينة محاولة للتحضير الانتخابي المبكر لاستحقاقات عام 2026 عبر تحريك قضايا تحظى بزخم إعلامي وشعبي، مقابل استمرار تعثر ملفات تنموية واجتماعية متشابهة في مناطق أخرى تحتاج إلى تدخلات ميدانية مستعجلة.
ويرى مستشارون ورؤساء مقاطعات أن المقاربة الحالية لرئاسة المجلس تمنح انطباعاً بوجود تفضيل لملفات دون أخرى، وتسعى لإعادة تقديم بعض البرلمانيين إلى الواجهة السياسية بعد غياب طويل منذ انتخابات 2021، من خلال ربط أسمائهم بملفات اجتماعية حساسة لخدمة مصالحهم الانتخابية. وفي مقابل الاهتمام بملف هدم الأسواق العشوائية، يطالب المنتخبون بتطبيق المقاربة ذاتها على المشاريع المبرمجة بمقاطعات سيدي مومن، وعين الشق، ومولاي رشيد، والتي ما زالت تواجه عراقيل تمويلية وإدارية تحول دون إخراجها إلى حيز التنفيذ، وسط غياب أي تدخل مباشر من العمدة لتقريب وجهات النظر وتذليل العقبات بين المتدخلين.
وشددت المصادر على أن استمرار الخلافات السياسية داخل بعض المقاطعات، وتهميشها من قِبل رئاسة المجلس، ساهم في تأخير الأوراش التنموية التي تنتظرها الساكنة؛ مؤكدة أن المرحلة الراهنة تستوجب اعتماد معايير موحدة وشفافة تحقق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بعيداً عن الحسابات الحزبية وضغوط التموقع السياسي. ويُتوقع أن يؤدي استمرار هذا الجدل التدبيري إلى زيادة حدة الاحتقان السياسي داخل مجلس المدينة خلال الأشهر المقبلة، في وقت حاولت فيه “كواليس الريف” التواصل مع العمدة نبيلة الرميلي للحصول على تعقيب بشأن هذه الاتهامات، غير أنها آثرت تجاهل أسئلة الجريدة.
12/07/2026