kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     جحيم لا يُطاق تعيشه ساكنة تجزئة الطلحاوي بطريق العونية … “ورشة مشبوهة تترك السكان بلا نوم” !

وجدة : جحيم لا يُطاق تعيشه ساكنة تجزئة الطلحاوي بطريق العونية … “ورشة مشبوهة تترك السكان بلا نوم” !

لم يعد الهدوء عنوانًا لتجزئة الطلحاوي بطريق العونية بمدينة وجدة، بعدما تحولت أزقتها، بحسب شكايات عدد من السكان، إلى مسرح يومي للضوضاء والفوضى والصراخ، في مشهد يقولون إنه سلبهم حقهم في الراحة والعيش الكريم. وبينما ظلت الشكاوى المتكررة، وفق تعبيرهم، دون حل، قرر المتضررون الانتقال إلى مرحلة المواجهة القانونية، واضعين السلطات والقضاء أمام اختبار حقيقي لتطبيق القانون.

وفي تصعيد غير مسبوق، وجّه عدد من سكان تجزئة الطلحاوي شكايتين رسميتين؛ الأولى إلى قائد المقاطعة الحضرية الرابعة عشرة بوجدة، والثانية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بوجدة، يتهمون فيهما منير البوزكاوي بالتسبب في إزعاج دائم للحي، من خلال تشغيل مكبرات الصوت بمستويات مرتفعة ليلًا ونهارًا، وإحداث ضوضاء متواصلة، إلى جانب طرق المعادن وإصدار أصوات وصفها المشتكون بأنها “لا تُطاق”.

وأكد المشتكون أن الوضع تجاوز حدود الإزعاج العادي، ليصبح، بحسب روايتهم، تهديدًا لراحة السكان وسلامتهم النفسية، لا سيما المسنين والمرضى والأطفال، مشيرين إلى أن محاولات الحوار والوساطة قوبلت، وفق ما ورد في الشكاية، بالسب والشتم والتهديد بدل احترام حق الجوار.

ولم تتوقف الاتهامات عند الضجيج فقط، إذ أشار السكان، في شكايتهم، إلى أن الورشة أو المنزل المعني يُستغل، بحسب ادعائهم، في أنشطة مرتبطة بترويج الممنوعات، مع توافد أشخاص وسيارات ودراجات بشكل يومي، وهو ما اعتبروه مصدر قلق دائم يهدد أمن الحي واستقراره.

وطالب المشتكون السلطات بإيفاد لجنة مختصة لمعاينة الوضع ميدانيًا، وفتح تحقيق شامل في الوقائع الواردة بالشكاية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف ما وصفوه بـ”نزيف الفوضى”، وإنصاف الساكنة التي تؤكد أنها استنفدت جميع محاولات الحل الودي.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل ستتحرك السلطات لوضع حد لهذا الوضع الذي يقول السكان إنه حوّل حياتهم إلى جحيم، أم ستظل الشكايات حبرًا على ورق بينما يستمر الضجيج، وفق ما ورد في شكاياتهم، في حرمان المواطنين من حقهم في الأمن والسكينة؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة عما إذا كانت هيبة القانون ستنتصر… أم أن الفوضى ستواصل فرض منطقها.

13/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts