أفاد تقرير لمنصة “إيست فروت” المتخصصة في تحليل البيانات الفلاحية بأن المغرب ومصر أصبحا من أبرز المستفيدين من الضغوط التي تواجهها الأسواق الأوروبية بفعل تداعيات الجفاف، بعدما واصلا تعزيز حضورهما في مجال تصدير المنتجات الطازجة نحو القارة الأوروبية. وأبرز التقرير أن البلدين لم يعودا يعتمدان فقط على ميزة انخفاض التكاليف، بل أصبحا ينافسان أيضا بفضل تطور الكفاءة الإنتاجية والبنيات اللوجستية والاستراتيجيات الموجهة نحو التصدير.
ونقل التقرير تحليلا لكاترينا زفيريفا، المتخصصة الدولية في قطاع الأعمال الزراعية، أكدت فيه أن الصادرات المغربية من المنتجات الطازجة، خاصة الطماطم والتوت الأزرق، تواصل تسجيل نمو ملحوظ، مشيرة إلى أن المملكة طورت نموذجا تصديريا متقدما في مجال الفواكه والخضر بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، مستفيدة من الاستثمارات في تقنيات الري والزراعة المحمية والخدمات المرتبطة بالنقل والتوزيع. وأوضحت أن قدرة المنتجين على تحسين مردودية استعمال المياه ستكون عاملا حاسما في الحفاظ على تنافسيتهم مستقبلا.
ويرتكز حضور المغرب في الأسواق الأوروبية، حسب التقرير، على صادرات الطماطم والتوت والحمضيات، مدعوما بقربه الجغرافي من الاتحاد الأوروبي، وتنافسية تكاليف الإنتاج، وتزايد الاستثمارات في أنظمة الري الحديثة والزراعات المحمية. غير أن هذه الدينامية تتزامن مع تحديات مرتبطة بالإجهاد المائي الذي تعرفه المملكة نتيجة توالي سنوات الجفاف، وما يرافق ذلك من نقاش حول تدبير الموارد المائية ومدى ملاءمة بعض الزراعات التصديرية مع وضعية المياه.
13/07/2026