تشهد عدد من مدن شمال المملكة، من بينها طنجة والقصر الكبير، تناميا في معاملات ما يعرف بـالطالوع، وهي قروض وسلفات غير مؤطرة قانونيا يقدمها أشخاص ميسورون مقابل فوائد مرتفعة، تتجاوز في عدد من الحالات 10 في المائة. ووفق معطيات توصلت بها لكواليس الريف من مصادر خاصة، يلجأ مواطنون يعانون ضغوطا مالية إلى هذه القروض لتغطية حاجياتهم، خصوصا ممن تحول محدودية الضمانات دون استفادتهم من التمويلات البنكية.
وتتركز هذه الممارسات في عدد من الأحياء الشعبية بطنجة، حيث يستغل بعض المقرضين حاجة الأسر والتجار الصغار إلى السيولة لتحقيق أرباح مهمة، فيما بات بعض الممارسين معروفين داخل الأحياء والأسواق ويتم توجيه المحتاجين إليهم. ويتكرر المشهد في القصر الكبير، حيث أفادت معطيات من أبناء المدينة بفرض مبالغ شبه ثابتة تتراوح بين 1000 و2000 درهم عن كل 10 آلاف درهم يتم إقراضها، على أن يتم السداد خلال مدة متفق عليها لا تتجاوز في الغالب بضعة أشهر، ما يفتح المجال أمام نزاعات وخلافات بين المقرضين والمدينين.
وتثير هذه المعاملات غير القانونية انتباه الجهات المختصة، في ظل تحريات تستهدف جمع المعطيات حول طبيعة هذه الأنشطة وحجم انتشارها، مع إمكانية أن تقود النتائج الأولية إلى تحقيقات أوسع. وتأتي هذه التطورات في سياق سبق أن شهدت فيه مدن مغربية تفكيك شبكات تنشط في هذا النوع من القروض، من بينها تيفلت، حيث أوقفت السلطات خلال ماي الماضي امرأة يشتبه في ترؤسها شبكة متخصصة في هذه المعاملات، والتي حقق أفرادها عائدات مالية مهمة.
29/08/2026