اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الأربعاء، أن العثور على طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات في مطار لايبزيغ الألماني مطلع غشت الماضي يحمل، بحسب تقديرها، مؤشرات على عمل إرهابي مدعوم من دولة. وجاء ذلك غداة اتهام موسكو بالوقوف وراء ما وصفه الاتحاد الأوروبي بـالهجوم الهجين، حيث أعلن استدعاء القائم بالأعمال الروسي في بروكسل للاحتجاج، فيما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنه استدعى بدوره السفير الروسي في باريس.
وكانت ألمانيا قد أعلنت، الثلاثاء، اتخاذ إجراءات بحق روسيا، بعد اتهامها بإرسال المسيّرة المفخخة إلى مطار لايبزيغ، الذي يعد مركزاً لوجستياً مهماً للجيش الألماني وحلف شمال الأطلسي، ويُستخدم في نقل الأسلحة إلى أوكرانيا. وقالت كالاس إن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، المجتمعين في ويكلو قرب دبلن، سيناقشون سبل اتخاذ إجراءات إضافية، معتبرة أن تصاعد الهجمات الهجينة في مختلف أنحاء أوروبا يمثل تحذيراً للدول التي لم تتعامل، وفق رأيها، بالصرامة الكافية مع هذا النوع من التهديدات. وأضافت أن الاتحاد يستعد لحزمة جديدة من العقوبات تشمل أفراداً وكيانات روسية، مشيرة إلى إمكانية إدراج نحو 1600 جهة مرتبطة بالمجمع العسكري الروسي ضمن الإجراءات الجديدة.
ورأى عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين أن تصاعد الهجمات الهجينة المنسوبة إلى روسيا يستهدف إضعاف وحدة الدول الأوروبية وتقويض دعمها لأوكرانيا. وقال بارو إن هذه المحاولات لن تحقق أهدافها، مؤكداً أن الدعم الأوروبي لكييف يتزايد، بينما اعتبر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن موسكو أخفقت في مساعيها القائمة على فرض مطالبها بالقوة والوسائل الهجينة. من جهته، أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، الذي شارك بصفة ضيف في الاجتماع، استمرار دعم بلاده لأوكرانيا، وقال إن أي محاولة روسية لشق الصف الأوروبي أو ردع الدول عن مساندة كييف «ستفشل».
02/09/2026