kawalisrif@hotmail.com

عودة مدرسية على وقع احتجاجات واختلالات تربوية

عودة مدرسية على وقع احتجاجات واختلالات تربوية

تستعد المنظومة التربوية الوطنية لانطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، بعدما شرعت الأطر الإدارية والتربوية منذ فاتح شتنبر الجاري في الالتحاق التدريجي بمقرات عملها، وفق جدولة زمنية حددتها وزارة التربية الوطنية، على أن تنطلق الدراسة فعلياً يوم الإثنين 7 شتنبر، بالتزامن مع حصر الغياب. غير أن هذه العودة تتزامن مع احتجاجات تخوضها فئات من المتصرفين التربويين، على خلفية تأخر صرف المستحقات والتعويضات، في ظل مناخ وصفته الجامعة الوطنية للتعليم بالمتوتر، وربطته بما تعتبره أولوية الوزارة لضبط الآجال الزمنية على حساب معالجة الإشكالات البنيوية التي تعرفها المنظومة.

وأوضح رضوان الرمتي، الفاعل التربوي وممثل هيئة المتصرفين التربويين في اللجان المركزية بالوزارة، أن المقرر التنظيمي الخاص بنهاية الموسم الدراسي حدد مختلف مراحل الالتحاق، إذ وقع المفتشون والمديرون محاضر الدخول في فاتح شتنبر، والتحقت الأطر التعليمية في اليوم الموالي، فيما جرى استقبال تلاميذ التعليم الأولي والأولى والثانية ابتدائي والأولى إعدادي يوم 4 شتنبر، على أن يلتحق تلاميذ الثالث والرابع ابتدائي والثانية إعدادي والأولى بكالوريا يوم 5 شتنبر، قبل استكمال التحاق باقي المستويات في أفق الانطلاقة الرسمية. وأشار الرمتي، في تصريح لـلكواليس الريف، إلى إكراهات ميدانية قد تعرقل السير العادي للدراسة، من بينها وجود فائض في المدرسين بمؤسسات مقابل خصاص في أخرى، ونقص حاد في الأطر الإدارية وغياب مدراء بعدد من المؤسسات، إلى جانب عدم اكتمال أشغال بعض المنشآت التعليمية، فضلاً عن خصاص في الموظفين والمساعدين والأعوان المكلفين بإعداد وتوزيع العدة البيداغوجية، خصوصاً مع التوسع المتواصل لمشروع مؤسسات الريادة وعدة TaRL.

من جهته، قال محمد خفيفي، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إن التحاق أطر الإدارة والمتصرفين التربويين تزامن مع احتجاجات وطنية دعت إليها التنسيقية النقابية الخماسية، للمطالبة بصرف المستحقات والتعويضات العالقة عن السنة الماضية، وتسوية تأخر تعويضات التنقل، إلى جانب مقاطعة بعض الاجتماعات المقررة خلال بداية شتنبر. واعتبر خفيفي، في تصريح لـلكواليس الريف، أن حالة الاحتقان ترتبط أيضاً باعتماد الوزارة ما وصفه بمقاربة تقوم على الهاجس الزمني، خصوصاً من خلال التركيز على التحاق التلاميذ وضبط الغياب، مؤكداً أن الجامعة ترفض اختزال إصلاح المنظومة في هذه الجوانب، وتطالب بمعالجة ملفات المناهج والبرامج والتوقيت المدرسي وتقليص ساعات العمل، وهي قضايا قال إنها لا تزال عالقة في الحوار مع الوزارة، مشدداً على أن إنجاح الدخول المدرسي مسؤولية مشتركة بين مختلف مكونات المنظومة.

04/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts