وسّعت مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف نطاق أبحاثها بشأن شبهات خروقات في نشاط الصرف اليدوي، عقب توصلها بإشعارات ومعطيات حول ممارسات منسوبة إلى ثماني شركات تنشط في القطاع. ووفق مصادر جيدة الاطلاع أفادت لكواليس الريف، فقد باشرت فرق المراقبة افتحاص سجلات ووثائق مكاتب صرف في طنجة والدار البيضاء ومكناس ومراكش، مع التركيز على طبيعة العمليات المنجزة ومدى مطابقتها للضوابط القانونية والتنظيمية، إلى جانب تحليل البيانات اليومية المرتبطة بالنشاط لتتبع مسار معاملات صرف مشبوهة بمبالغ مالية كبيرة وتحديد المسؤوليات المحتملة بشأنها.
وشملت عمليات التدقيق، بحسب المصادر ذاتها، شبهات تتعلق بممارسة بعض الصيارفة مهناً أو أنشطة موازية لنشاط الصرف، في مخالفة محتملة للمقتضيات المنظمة للمهنة، حيث يجري فحص الوثائق والمعطيات المحاسبية والإدارية للتحقق من صحة هذه الوقائع. كما امتدت الأبحاث إلى مدى التزام الشركات المستهدفة بالمتطلبات التقنية والإجرائية الخاصة بمنصة تبادل المعلومات مع مكتب الصرف، التي تتيح نقل المعطيات المتعلقة بالعمليات المنجزة وتمكين الجهة الرقابية من تتبعها. ولم تقتصر عمليات المراقبة على الوثائق، إذ شملت زيارات ميدانية لمكاتب صرف بهدف مطابقة البيانات المتوفرة لدى المصالح المختصة مع واقع النشاط، من بينها ثلاث مؤسسات بمدينة الدار البيضاء، مع إمكانية توسيع عمليات التفتيش وفق نتائج التدقيق.
وتتجه مصالح مكتب الصرف، بعد استكمال توثيق المخالفات التي قد تثبتها الأبحاث، إلى ترتيب الجزاءات القانونية والزجرية المناسبة لطبيعة التجاوزات، بما قد يشمل سحب رخص مزاولة النشاط في الحالات التي يثبت فيها الإخلال بالشروط الأساسية للمهنة. وتكتسي هذه التحركات أهمية في ظل المخاوف المرتبطة بتنامي نشاط سوق الصرف الموازية منذ بداية السنة الجارية، وما قد يترتب عنه من مخاطر على شفافية المعاملات واحترام القواعد المنظمة لتداول العملات. ومن المنتظر أن تحدد نتائج الافتحاص مدى الحاجة إلى توسيع نطاق المراقبة ليشمل مكاتب أخرى، خصوصاً في المدن التي تعرف نشاطاً مهماً في مجال الصرف، مع اتخاذ الإجراءات الإدارية والزجرية اللازمة بحق المؤسسات التي تثبت مخالفتها.
04/09/2026