kawalisrif@hotmail.com

مكتب الصرف يلاحق فوارق مالية في صادرات مغربية ويدقق 785 ملفا

مكتب الصرف يلاحق فوارق مالية في صادرات مغربية ويدقق 785 ملفا

استنفرت تحويلات مالية وحسابات بنكية في بلجيكا وفرنسا مصالح مكتب الصرف، بعد رصد شبهات بشأن الاحتفاظ بجزء من عائدات صادرات مغربية بالعملة الصعبة خارج المملكة، عبر التصريح بقيم تقل عن القيمة التجارية الحقيقية للسلع المصدرة. وكشفت عمليات تدقيق موسعة، وفق معطيات حصلت عليها لكواليس الريف، لجوء بعض المصدرين إلى خفض القيم المصرح بها، بالتنسيق مع مستوردين أجانب، بما يتيح تحصيل مبالغ تفوق تلك المسجلة في الوثائق والاحتفاظ بالفارق في حسابات خارج المغرب.

وتركزت الشبهات على صادرات مرتبطة بقطاعات الصناعات الغذائية والنسيج والألبسة، بعدما أظهرت عمليات المطابقة فروقا بين القيم المصرح بها والمبالغ الفعلية للمعاملات. وشملت عمليات الافتحاص نحو 785 ملف تصدير، استعان خلالها مراقبو مكتب الصرف بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات كبيرة من البيانات ورصد التناقضات والمؤشرات غير الاعتيادية في التصريحات والعمليات التجارية والمالية، ما أسفر عن تسجيل مخالفات وإخلالات بقواعد الصرف في 73 ملفا أحيلت على المفتشية العامة للمكتب لتعميق التدقيق وتحديد طبيعة المخالفات والمسؤوليات. كما رصدت حالات اشتبه في افتعال أصحابها نزاعات تجارية وقضائية مع مستوردين أجانب لتبرير عدم توطين عائدات الصادرات بالمغرب.

وامتدت التحريات إلى التحقق من حقيقة تلك النزاعات ومسارات تحصيل المستحقات، للتأكد مما إذا كانت الأموال محل الخلاف لم تُدفع فعلا أم جرى تحصيلها خارج المملكة مع تقديمها كديون متعثرة. ووجه مكتب الصرف إشعارات إلى شركات معنية لتقديم الوثائق والتوضيحات، فيما سلكت ملفات أخرى مسار التسوية الودية، مع تسجيل غرامات تراوحت في بعض الحالات بين 80 ألفا و150 ألف درهم وتجاوزت 500 ألف درهم في حالات أخرى. كما أحيلت سبعة ملفات على إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لفتح أبحاث إضافية، بالتوازي مع توسيع عمليات تتبع التدفقات المالية ومقارنتها بالمعطيات التجارية للكشف عن عائدات صادرات يشتبه في عدم إعادتها إلى المملكة.

11/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts