رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبا من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتنفيذ ضربات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، وفق ما أورده موقع أكسيوس نقلا عن مسؤولين أميركيين. وجاء الطلب خلال اتصال هاتفي أطلع فيه بن سلمان ترامب على تطورات الوضع الميداني، مع اقتراب الحوثيين من مدينة المخا الساحلية، بعدما حققت الجماعة المدعومة من إيران مكاسب ميدانية مهمة في مواجهاتها مع القوات الحكومية المدعومة من الرياض.
وبحسب المصدر نفسه، عاد ولي العهد السعودي إلى الاتصال بترامب بعد ساعات وطلب تدخلا عسكريا ضد الحوثيين، غير أن الرئيس الأميركي رفض الطلب. وفي المقابل، وافقت واشنطن على تقاسم معلومات استخبارية وبيانات مرتبطة بأهداف حوثية مع السعودية، فيما يوجد أكثر من 200 عسكري أميركي في المملكة لتقديم دعم غير قتالي. كما زار قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر السعودية الخميس لإجراء اجتماعات تنسيق عاجلة بشأن التطورات العسكرية.
وتزامن الموقف الأميركي مع تمكن الحوثيين من استكمال سيطرتهم على منطقة باب المندب وانتشارهم في جزيرة ميون الاستراتيجية، ما عزز نفوذهم على أحد أهم الممرات البحرية لصادرات النفط السعودية. وكانت الرياض قد أعلنت في يوليوز قدرتها على مواجهة الحوثيين بمفردها، في وقت تجددت فيه المعارك بين الطرفين على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وأسفرت المواجهات الأخيرة عن سقوط مئات القتلى.
11/09/2026