kawalisrif@hotmail.com

محمد شفيق يحتفي بمئويته بعطاء راسخ في الأمازيغية والعربية

محمد شفيق يحتفي بمئويته بعطاء راسخ في الأمازيغية والعربية

يستكمل محمد شفيق، أحد أبرز أعلام اللغة والثقافة الأمازيغيتين والعربية بالمغرب، مائة عام من العطاء العلمي والثقافي، بعدما راكم مساراً بحثياً أسهم في إعادة الأمازيغية إلى صلب النقاش العمومي والتعليمي والسياسي. وُلد شفيق في نواحي صفرو في 17 شتنبر 1926، وترك مؤلفات بارزة، من بينها المعجم العربي الأمازيغي في ثلاثة أجزاء، والدارجة المغربية مجال توارد بين الأمازيغية والعربية، ولمحة عن ثلاثة وثلاثين قرناً من تاريخ الأمازيغيين، كما شغل عضوية أكاديمية المملكة المغربية وكان أول عميد للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

ويبرز كتاب البيان الأمازيغي جانباً مركزياً من مشروعه الفكري، إذ طرح فيه الأمازيغية باعتبارها قضية وطنية، ودعا إلى حوار وطني يحتكم إلى العقل والمنطق، وإلى تعزيز حضورها في التعليم والجامعة، وتنمية المناطق الناطقة بها، إلى جانب إقرار مكانتها كلغة وطنية رسمية. وفي المعجم العربي الأمازيغي، اشتغل شفيق على تتبع أصول كلمات وأسماء أماكن متداولة في المغرب، مبرزاً أثر الأمازيغية في الثقافة واللسان المغربيين، ومعتبراً أن التعرف إلى هذه الجذور يساعد على فهم أعمق لتاريخ البلاد وهويتها الثقافية.

وامتد اهتمامه إلى العلاقة بين العربية والأمازيغية في الاستعمال اليومي، خصوصاً من خلال كتابه الدارجة المغربية مجال توارد بين الأمازيغية والعربية، الذي تناول مظاهر التداخل والتمازج بين اللغتين في العامية المغربية، فضلاً عن كتابه أربعة وأربعون درساً في اللغة الأمازيغية المخصص لتعليم القراءة والكتابة والصرف. كما انشغل شفيق بموضوعات متعددة تشمل تاريخ الأفكار، والتربية، والأمثال الأمازيغية، وتاريخ الأديان في شمال إفريقيا، واللغة العربية، مؤكداً في أعماله أهمية النظر إلى الأمازيغية باعتبارها لغة قائمة بذاتها، وإلى التعدد اللغوي باعتباره جزءاً من الواقع الثقافي المغربي.

15/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts