رفض مارك زاكربرغ، رئيس مجموعة ميتا، الدعوات المتزايدة إلى تعليق تطوير الذكاء الاصطناعي أو إبطاء وتيرته، معتبراً أن المنافسة في السوق وخطر الملاحقات القضائية يوفران حوافز كافية لشركات القطاع لتطوير نماذج أكثر أماناً وتوافقاً مع مصالح المستخدمين. وقال إن المختبرات التي لا تركز على تحسين توافق أنظمتها مع احتياجات البشر ستتخلف عن منافسيها، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرات النماذج الحديثة وخروج بعضها عن قيود الأمان.
ويأتي موقف زاكربرغ في ظل نقاش متصاعد حول قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تنظيم نفسها، بعدما دعا عدد من كبار المسؤولين في القطاع، بينهم الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي، إلى إبطاء تطوير التكنولوجيا. وفي المقابل، أشار زاكربرغ إلى أن ميتا سبق أن أخرت إطلاق نظام ميوز إيه آي لأشهر بهدف تعزيز إجراءات السلامة، كما أيد إخضاع أنظمة الذكاء الاصطناعي لتقييمات مستقلة. وأوضح أن مختبرات ميتا للذكاء الفائق تستعين بالفعل بخبراء من خارج الشركة، مقترحاً توسيع هذه الآلية لتشمل شبكة أكثر تنوعاً من المقيمين المستقلين.
وتتبنى ميتا موقفاً رافضاً لأي تنظيم قد يؤدي إلى إبطاء تطوير النماذج الأميركية، في وقت أعلنت فيه المجموعة خططاً لاستثمار ما يصل إلى 145 مليار دولار خلال السنة الحالية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وكان زاكربرغ قد شدد في وقت سابق على ضرورة ألا تؤخر القواعد التنظيمية إطلاق النماذج الأميركية حتى لفترة قصيرة. وقد لقي موقفه الأخير ترحيباً من مسؤولين في قطاع التكنولوجيا مؤيدين للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ممن يعارضون الدعوات المتزايدة إلى تشديد القيود أو إبطاء سباق تطوير الذكاء الاصطناعي.
16/09/2026