أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية أن الدفاعات الجوية الملكية اعترضت ودمرت، مساء الثلاثاء، طائرة مسيرة قال إن جماعة أنصار الله الحوثية أطلقتها باتجاه مكة المكرمة. وأوضح المتحدث باسم التحالف تركي المالكي أن الاعتراض تم عند الساعة 18:50 جنوب مكة، وقبل دخول المسيرة المجال الجوي المحظور، معتبراً الحادث ثاني محاولة من هذا النوع بعد إطلاق صاروخ باليستي باتجاه مكة سنة 2017. من جهتها، أدانت الخارجية السعودية ما وصفته بالهجوم، مؤكدة تمسك المملكة بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها والمشاعر المقدسة.
في المقابل، نفت جماعة الحوثي استهداف مكة، مؤكدة أن عملياتها، وفق روايتها، تستهدف المنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية. وفي تطور ميداني مواز، أعلنت الجماعة إسقاط طائرة حربية سعودية فوق محافظة مأرب بصاروخ أرض-جو، بينما تحدثت تقارير عن تصاعد العمليات العسكرية في مناطق غرب اليمن وساحل البحر الأحمر واقتراب المواجهات من مناطق استراتيجية قرب باب المندب. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من جميع الادعاءات العسكرية المتبادلة بين الطرفين.
وأثار التصعيد ردود فعل عربية، حيث أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الذي تولى منصبه في يوليوز 2026، الهجمات التي تستهدف السعودية، ودعا إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ووقف التصعيد. كما عبّر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تضامن بلاده مع السعودية ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحوار والدبلوماسية. ويزيد اقتراب العمليات من باب المندب، أحد الممرات الرئيسية للتجارة الدولية، من المخاوف بشأن تداعيات التصعيد على أمن الملاحة وحركة السفن في البحر الأحمر.
16/09/2026