يستعد البيت الأبيض الأسبوع المقبل لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، وسط توقعات بأن تركز المحادثات على الحفاظ على استقرار العلاقات أكثر من تحقيق اتفاقات كبرى. وتتناول الملفات المطروحة الذكاء الاصطناعي والتجارة وإيران، فيما يولي ترامب الزيارة أهمية خاصة، إذ يعتزم إقامة مأدبة عشاء رسمية على شرف ضيفه. وترى الخبيرة في الشؤون الصينية جوديث شابيرو أن مجرد انعقاد الزيارة يمثل تطورا مهما في ظل التنافس بين البلدين.
ومن المقرر عقد اللقاء في 24 شتنبر، وسط ترجيحات بتمديد الهدنة التجارية القائمة بين واشنطن وبكين، وربما الإعلان عن لقاءات جديدة خلال قمة مرتقبة في الصين في نونبر وأخرى في فلوريدا في دجنبر. وفي الملف التجاري، ترى الخبيرة يو سو أن هناك مجالا للتقدم في الرسوم الجمركية والمشتريات الزراعية وبعض القيود على الصادرات، بينما يستبعد الباحث جوناثان زين تحقيق نتائج جوهرية، معتبرا أن التركيز قد ينصب على العلاقة الشخصية بين الرئيسين. كما سعى ترامب أخيرا إلى التقليل من أهمية تقارير تحدثت عن تزويد الصين إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، مؤكدا أن واشنطن وبكين تمارسان عمليات تجسس متبادلة.
وتبقى تايوان والذكاء الاصطناعي من أبرز الملفات الحساسة في القمة، إذ يرجح أن يعيد شي طرح قضية الجزيرة التي تدعمها الولايات المتحدة، بينما تعتبرها بكين جزءا من أراضيها وتلوح بإمكانية استعادتها بالقوة. ويرى محللون أن العلاقة بين الرئيسين تقوم بدرجة كبيرة على موازين القوة والانطباعات الشخصية، مع اختلاف واضح في تقييم كل طرف لوضع الآخر. وتشير جوديث شابيرو إلى اهتمام ترامب بشخصية شي، فيما يرى جوناثان زين أن الرئيس الصيني يتعامل مع موازين القوى بمنظور عملي، وأن ما يعتبره تراجعا في موقع الولايات المتحدة، سواء بسبب أزمات داخلية أو حروب أو استحقاقات انتخابية، يعزز هذا التصور.
17/09/2026