kawalisrif@hotmail.com

لطيفة ابن زياتن: الاستثمار في السلام يبدأ بمنح الشباب فرصة ثانية

لطيفة ابن زياتن: الاستثمار في السلام يبدأ بمنح الشباب فرصة ثانية

بمناسبة اليوم الدولي للسلام، الذي يصادف 21 شتنبر من كل سنة، تستحضر الناشطة المغربية-الفرنسية لطيفة ابن زياتن تجربتها في مواجهة التطرف وخطابات الكراهية، مؤكدة أن بناء السلام المستدام يمر أساساً عبر الاستثمار في الإنسان، ولا سيما التعليم وتأطير الشباب والحوار وتعزيز الاندماج. وتروي ابن زياتن، الحاصلة على جائزة زايد للأخوّة الإنسانية سنة 2021، كيف تحوّل فقدان ابنها عماد، الجندي في القوات المظلية الفرنسية الذي قُتل في هجوم إرهابي بمدينة تولوز سنة 2012، إلى دافع للانخراط في العمل الميداني والوقاية من التطرف، من خلال لقاء الشباب والاستماع إليهم ومساعدتهم على استعادة الثقة في ذواتهم ومستقبلهم.

وتوضح ابن زياتن أن تكريمها بجائزة زايد للأخوّة الإنسانية، التي تأسست سنة 2019 عقب توقيع وثيقة الأخوّة الإنسانية من طرف البابا فرنسيس والإمام الأكبر أحمد الطيب، منح تجربتها بعداً دولياً ووسع دائرة التعريف برسالتها، إلى جانب إتاحة فرص لتطوير مبادرات ميدانية في المغرب. ومن أبرز هذه المبادرات مدرسة للفرصة الثانية، التي تدعم، وفق ما تذكره، نحو 800 شاب وشخص بالغ، وتساعدهم على استعادة مساراتهم التعليمية والمهنية وتعزيز اندماجهم الاجتماعي، فيما بلغت نسبة النجاح بالمؤسسة 98 في المئة، بحسب معطياتها. وترى أن الأثر الحقيقي لأي تكريم يقاس بقدرته على التحول إلى مشاريع مستدامة يستفيد منها الأشخاص الذين يواجهون ظروفاً صعبة.

وتؤكد الناشطة أنها ستواصل العمل على توسيع برامج جمعيتها وتعزيز قدرتها على مواكبة الشباب والأسر، معتبرة أن الاستثمار في السلام لا ينفصل عن توفير التعليم والفرص والحوار والكرامة الإنسانية. كما تشدد على أهمية نقل قيم التسامح والأخوّة والمواطنة إلى الأجيال المقبلة، حتى يتحول الشباب المستفيدون من هذه المبادرات إلى فاعلين في نشر ثقافة الحوار داخل مجتمعاتهم. وتخلص ابن زياتن إلى أن منح الأفراد فرصة ثانية وبناء جسور التواصل معهم يمثلان جزءاً أساسياً من الوقاية من التطرف ومواجهة الكراهية، مع مواصلة تحويل التجربة الشخصية والألم إلى عمل ميداني يخدم السلام.

21/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts