رفعت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، سقف انتقاداتها لوضعية المدرسة العمومية مع انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، محذرة من استمرار الاختلالات التي تعصف بالمنظومة التربوية، ومطالبة الوزارة بتنفيذ ما تبقى من مقتضيات النظام الأساسي والالتزامات الواردة في اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023.
وفي بيان أصدره مكتبها الوطني بمناسبة الدخول المدرسي الجديد، اعتبرت النقابة أن إصلاح التعليم لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل أو التسويف، مؤكدة أن تحسين الأوضاع المهنية والمادية لمختلف فئات الشغيلة التعليمية يشكل، بحسب موقفها، أحد المداخل الأساسية لأي إصلاح حقيقي للقطاع.
النقابة لم تكتف بتشخيص مشاكل الدخول المدرسي، بل وضعت الوضع الحالي في إطار أوسع، معتبرة أن أزمة التعليم بالمغرب ذات طبيعة بنيوية، وأن استمرارها مرتبط، وفق تعبيرها، باختيارات وسياسات ظلت أسيرة مقاربات ومخططات تقنية قالت إنها خاضعة لتوجيهات وإملاءات المؤسسات المالية الدولية.
وفي المقابل، سجل المكتب الوطني للنقابة حالة من التذمر وخيبة الأمل في صفوف نساء ورجال التعليم جراء نتائج الحركات الانتقالية، متحدثا كذلك عن ما وصفها بخروقات رافقت عمليات تدبير الفائض والخصاص بعدد من المديريات الإقليمية.
كما رسم البيان صورة قاتمة عن عدد من المؤسسات التعليمية، بسبب استمرار الخصاص في الأطر الإدارية والتربوية والمختصة والمساعدة، فضلا عن النقص المسجل في هيئات التأطير والمراقبة والتفتيش، إلى جانب مؤسسات لم تستكمل بها أشغال التأهيل أو البناء، ما ينعكس، بحسب النقابة، بشكل مباشر على ظروف الدخول المدرسي.
ولم تتوقف قائمة الاختلالات عند الموارد البشرية، إذ أشارت النقابة إلى مشاكل مرتبطة بالبنيات التربوية والتجهيزات، فضلا عن تدبير جداول الحصص والأقسام والتنظيمات التربوية، واستكمال الحصص الدراسية في عدد من المؤسسات، إضافة إلى عدم اعتماد التفويج في المواد العلمية.
وعلى مستوى الملف المطلبي، جددت النقابة مطالبتها بتعميم التعويض التكميلي والرفع من قيمته، وتقليص ساعات العمل، وإقرار نظام أساسي خاص بالمبرزين، فضلا عن الاستجابة لمختلف المطالب التي تعتبرها مشروعة وعادلة لمختلف فئات الشغيلة التعليمية.
وفي مواجهة ما تعتبره النقابة محاولة لتحميل المدرسين مسؤولية اختلالات تتجاوزهم، رفض المكتب الوطني تحميل نساء ورجال التعليم مسؤولية الأزمة البنيوية المركبة التي تعرفها المنظومة التربوية، وذلك على خلفية مضمون المذكرة الوزارية رقم 2994/26، الصادرة في 17 شتنبر الجاري، والمتعلقة بتفعيل آلية مسك وتتبع غياب التلميذات والتلاميذ عبر منظومة «مسار».
وختمت النقابة موقفها بالتشديد على ضرورة توفير شروط العمل اللائق داخل المؤسسات التعليمية ومختلف البنيات الإدارية التابعة لوزارة التربية الوطنية، في وقت يدخل فيه الموسم الدراسي الجديد وسط استمرار مطالب مهنية وانتقادات لتدبير الموارد البشرية وظروف العمل داخل المدرسة العمومية.
22/09/2026