kawalisrif@hotmail.com

ترامب يشعلها في الأمم المتحدة .. كوبا تغادر القاعة بعد إعلان أن النظام الشيوعي سيسقط

ترامب يشعلها في الأمم المتحدة .. كوبا تغادر القاعة بعد إعلان أن النظام الشيوعي سيسقط

في مشهد لافت داخل أروقة الأمم المتحدة، تحولت كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى لحظة مواجهة سياسية مباشرة مع كوبا، بعدما أعلن أمام الجمعية العامة أن الجزيرة أصبحت “دولة فاشلة”، وأن النظام الحاكم فيها يتجه نحو السقوط، قبل أن يغادر الوفد الكوبي قاعة الجمعية العامة على وقع التصريحات الأمريكية.

وقال ترامب، خلال كلمته في الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن كوبا “فشلت بشكل كامل”، مضيفاً أنها “تفشل كما لم يحدث من قبل، وستسقط في نهاية المطاف”. ولم تمر الكلمات مروراً عادياً، إذ سرعان ما شوهد الوفد الكوبي وهو يغادر القاعة التي كانت تحتضن الجلسة.

ولم يكتف الرئيس الأمريكي بتوجيه انتقادات حادة إلى الحكومة الكوبية، بل أعلن أن إدارته تعمل من أجل “تغيير جوهري في كوبا”، مشيراً إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو يقود هذه الجهود.

واتهم ترامب حكومة ميغيل دياز كانيل بأنها “نظام شيوعي” يخضع، وفق تعبيره، “لأكبر ضغط تعرض له على الإطلاق”، في إشارة إلى سياسة الضغوط السياسية والاقتصادية التي تتبعها واشنطن تجاه هافانا.

ثم انتقل الرئيس الأمريكي إلى اتهام كوبا بالتنسيق، على مدى “عقود”، مع شبكات شيوعية وجماعات يسارية داخل الولايات المتحدة، مذكراً بالحزب الشيوعي الأمريكي ومجموعة “أنتيفا”، التي قال إنه صنفها منظمة إرهابية، إلى جانب حزب الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا، المعروف اختصاراً بـDSA، والذي ينتمي إليه عمدة نيويورك زهران ممداني.

وفي أكثر تصريحاته وضوحاً، قال ترامب: “الشيوعية لن تصل أبداً إلى الولايات المتحدة، لكن الحرية ستصل إلى كوبا”، في رسالة حملت مواجهة مباشرة مع النظام السياسي الكوبي، وأعادت ملف الجزيرة إلى واجهة النقاش الدولي من بوابة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي التصعيد في وقت تستعد فيه كوبا لإلقاء كلمتها أمام الجمعية العامة يوم السبت، حيث من المرتقب أن يتحدث وزير خارجيتها برونو رودريغيز، ما يفتح الباب أمام مواجهة خطابية جديدة بين هافانا وواشنطن فوق منصة الأمم المتحدة.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، دفع ترامب باتجاه حملة من الضغوط السياسية والاقتصادية على كوبا، بهدف الضغط على حكومة دياز كانيل مالياً ودفعها إلى تغيير سياساتها.

وبينما ترى الإدارة الأمريكية أن سياسة الضغط يمكن أن تفرض تحولاً سياسياً في الجزيرة، ترفض الحكومة الكوبية هذه المقاربة وتتهم واشنطن بممارسة ضغوط وعدائية مستمرة ضدها.

لكن المشهد الذي جرى داخل قاعة الأمم المتحدة كان أكثر اختصاراً من كل البيانات والخطابات: رئيس أمريكي يعلن أن النظام الكوبي “سيسقط”، ووفد كوبا ينسحب من القاعة مباشرة بعد سماع التصريحات.

وهكذا، تحولت جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى مسرح جديد للصراع القديم بين واشنطن وهافانا، في انتظار أن ترد كوبا من المنصة نفسها، وبالكلمات نفسها التي اختارتها الولايات المتحدة لإشعال المواجهة من جديد.

22/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts