تدخل مدينتا سبتة ومليلية المحتلتان الساعات الأخيرة التي تسبق الانتخابات التشريعية المغربية المقررة غداً الأربعاء 23 شتنبر، وسط حالة من التأهب الأمني المتزايد، تحسباً لأي محاولة جديدة للعبور الجماعي من الجانب المغربي نحو المدينتين.
وجاء رفع درجة الجاهزية الأمنية الإسبانية والمغربية كذلك ، بعد تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تربط يوم الانتخابات بمحاولة محتملة للتوجه نحو الحدود، في سيناريو أعاد إلى الواجهة مشاهد محاولات العبور الجماعي التي شهدتها سبتة خلال الأشهر الماضية.
وتتعامل السلطات الإسبانية مع هذه الدعوات بحذر كبير، خصوصاً في ظل عدم وضوح مدى جدية الدعوات المتداولة، التي تحمل في الوقت نفسه رسائل متناقضة؛ بعضها يحث على التوجه نحو الحدود، بينما يدعو بعضها الآخر إلى عدم التحرك.
وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أكد أن السلطات تتابع التحذيرات بـ”قلق”، مشيراً إلى أن يوم 23 شتنبر ورد باعتباره موعداً محتملاً لمحاولة جديدة، بعدما سبق تداول تحذير مماثل بشأن 20 شتنبر دون تسجيل محاولة جماعية للاقتراب من السياج الحدودي.
وبالتزامن مع ذلك، رفعت مدريد مستوى التأهب على حدود سبتة ومليلية، مع تعزيز الحضور الأمني لعناصر الشرطة والحرس المدني، تحسباً لأي تطور مفاجئ، ومنع تكرار سيناريوهات العبور الجماعي التي وضعت الحدود بين المغرب والمدينتين تحت ضغط كبير.
وفي الجانب المغربي، عززت السلطات بدورها انتشارها الأمني بمحيط الفنيدق والحدود مع سبتة، إلى جانب تشديد المراقبة في المناطق المحاذية لمليلية، مع تتبع تحركات المهاجرين والدعوات التي يجري تداولها على منصات التواصل الاجتماعي.
ورغم حالة الاستنفار التي تعيشها الحدود، لا توجد إلى حدود الساعة معطيات مؤكدة تثبت أن محاولة عبور جماعي ستقع فعلاً غداً، فيما تواصل السلطات الإسبانية والمغربية مراقبة الوضع والتنسيق بشأن أي تحرك محتمل.
وتؤكد مدريد أن الرباط تعهدت باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي محاولة جديدة للعبور، في وقت يبقى فيه يوم الانتخابات المغربية موعداً شديد الحساسية على امتداد الحدود الشمالية، وسط ترقب لما ستكشف عنه الساعات المقبلة في سبتة ومليلية.
22/09/2026