على بعد ساعات قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقررة صباح غد الأربعاء 23 شتنبر الجاري، تبدو خريطة التنافس الانتخابي بإقليم الدريوش مفتوحة على أكثر من سيناريو، وسط تضارب واضح في القراءات والتقديرات التي يقدمها مهتمون بالشأن الانتخابي ومتابعون للحملة الانتخابية بالإقليم.
ففي الوقت الذي ترجح فيه قراءة انتخابية تصدر عبد الله البوكيلي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، للمشهد الانتخابي، يبرز مصطفى الخلفيوي، مرشح حزب الحركة الشعبية، وعثمان أوشن، مرشح حزب التقدم والاشتراكية، ضمن أبرز المتنافسين على باقي المقاعد، بينما تضع القراءة ذاتها مرشح حزب الأصالة والمعاصرة عزيز مكنيف ومرشح حزب الاستقلال منعم الفتاحي أمام تحديات كبيرة في الساعات الأخيرة من السباق.
غير أن قراءة أخرى ترسم مشهدا أكثر تعقيدا، وتعتبر أن المنافسة على المقعد الأول لا تزال قوية، خصوصا بين عبد الله البوكيلي وعزيز مكنيف، بالنظر إلى حجم التعبئة الانتخابية التي قام بها كل طرف خلال الأيام الأخيرة، والدعم الذي تمكن من حشده عبر شبكات من المنتخبين والأعيان والفاعلين المحليين.
وفي هذا السياق، تتحدث مصادر مهتمة بالحملة الانتخابية عن تعبئة انتخابية كبيرة قام بها مرشح الأصالة والمعاصرة خلال الأيام الأربعة الأخيرة، مع حديث عن بلوغ قيمة الصوت الواحد في بعض المناطق أرقاما تفوق ألف درهم. كما تتداول المصادر ذاتها معطيات عن استقطاب نحو ثلاثة آلاف صوت بسلاح المال من منافسين آخرين وإضافتها إلى رصيده الانتخابي، يما تقدر بعض القراءات أن يصل مجموع أصواته إلى حوالي تسعة آلاف صوت.
وبالموازاة مع ذلك، برز اسم عثمان أوشن، مرشح حزب التقدم والاشتراكية، كأحد أبرز مفاجآت الساعات الأخيرة. فالمرشح الشاب، الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره، يخوض السباق بقوة، وتذهب تقديرات انتخابية إلى إمكانية حصوله على أحد المقاعد الثلاثة المخصصة للإقليم، بل وتضعه بعض القراءات في موقع متقدم للمنافسة على المقعد الثاني .
وتقول مصادر متابعة إن أوشن تمكن خلال الفترة الأخيرة من بناء شبكة دعم انتخابي، من خلال التنسيق مع عدد من المنتخبين والأعيان والفاعلين المؤثرين في المشهد المحلي، وهو ما قد يمنحه، وفق هذه التقديرات، رصيدا انتخابيا يقترب من تسعة آلاف صوت.
وبحسب إحدى القراءات المتداولة، فإن عبد الله البوكيلي يبدو في موقع متقدم للمنافسة على المقعد الأول، بينما يظل المقعد الثاني من نصيب عثمان أوشن، والثالث مفتوحا على احتمالات متعددة، خصوصا بين مصطفى الخلفيوي وعزيز مكنيف وعثمان أوشن.
وفي المقابل، تبدو حظوظ منعم الفتاحي، مرشح حزب الاستقلال، أقل وفق هذه القراءة مقارنة بالثلاثي المذكور، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع فعليا.
وهكذا يدخل إقليم الدريوش الساعات الأخيرة قبل الاقتراع وسط سباق انتخابي شديد التعقيد، تتداخل فيه الحسابات الحزبية مع التحالفات المحلية وشبكات الدعم الانتخابي، فيما تبقى هذه الأرقام مجرد تقديرات وقراءات سابقة على الاقتراع، ولا يمكن حسم النتائج النهائية إلا بعد انتهاء عملية التصويت وفرز الأصوات وإعلان النتائج الرسمية.
22/09/2026