قبل ساعات قليلة على فتح صناديق الاقتراع برسم الانتخابات التشريعية المقررة غداً الأربعاء 23 شتنبر، تدخل المنافسة الانتخابية بجهة الشرق والحسيمة مرحلتها الأخيرة، وسط ترقب واسع لما ستفرزه صناديق الاقتراع، بعد حملة انتخابية امتدت منذ 10 شتنبر وانتهت رسمياً عند منتصف ليل الثلاثاء.
وفي إطار متابعتها اليومية للحملة الانتخابية، واستناداً إلى استقراء آراء عدد من المراقبين والمهتمين بالشأن الانتخابي ومنتخبين ومتتبعين للمشهد المحلي، ترصد “كواليس الريف” مجموعة من السيناريوهات المحتملة التي تبقى، بطبيعة الحال، مجرد قراءات واستشرافات إلى حين الإعلان الرسمي عن النتائج.
الناظور … ستة أسماء في واجهة السباق وأربعة مقاعد تشعل المنافسة
في إقليم الناظور، تتركز الأنظار على مجموعة من الأسماء التي برزت بقوة خلال الحملة الانتخابية، ويتعلق الأمر بمحمد المومني عن حزب الأصالة والمعاصرة، وحليم فوطاط عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد بودو عن حزب الحركة الشعبية، ومحمد أبركان عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إضافة إلى محمادي توحتوح عن حزب الاستقلال وعبد القادر أقوضاض عن حزب الاتحاد الدستوري، مع حضور محمد الصادقي عن حزب العدالة والتنمية في دائرة المنافسة.
وتشير القراءة الميدانية التي استقتها الجريدة إلى أن التنافس على المقاعد الأربعة يبدو مفتوحاً بين عدد من هذه الأسماء، مع بروز محمد المومني ومحمد بودو وحليم فوطات ومحمد أبركان في واجهة الاستحقاق وفق تقديرات متتبعين للحملة، فيما يظل محمادي توحتوح حاضراً بقوة في معادلة المنافسة، بما يجعل الساعات الأخيرة حاسمة في تحديد الترتيب النهائي.
وتكتسب دائرة الناظور أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المنافسة وتعدد الأسماء ذات الامتداد الانتخابي المحلي، وهو ما يجعل أي استقراء سابق لفتح الصناديق عرضة للتغيير تبعاً لنسبة المشاركة وتوزيع الأصوات.
الدريوش … البوكيلي في الواجهة ومنافسة محتدمة على باقي المقاعد
في إقليم الدريوش، تدور المنافسة بشكل أساسي بين عبد الله البوكيلي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومصطفى الخليفيوي عن حزب الحركة الشعبية، وعزيز مكنيف عن حزب الأصالة والمعاصرة، وعثمان أوشن عن حزب التقدم والاشتراكية، ومنعم الفتاحي عن حزب الاستقلال.
وبحسب الآراء التي استقتها الجريدة من عدد من المتتبعين، يبرز اسم عبد الله البوكيلي في مقدمة السيناريوهات المتداولة بشأن المقعد الأول، فيما تبدو المنافسة على المقعد الثاني والثالث أكثر احتداماً، خصوصاً بين مصطفى الخلفيوي وعثمان أوشن، وبنسبة أقل عزيز مكنيف رغم تسخيره لإمكانات مادية ضخمة .
ويظل إقليم الدريوش من الدوائر التي يصعب فيها الجزم بالترتيب النهائي قبل فرز الأصوات، بالنظر إلى طبيعة الخريطة الانتخابية وتفاوت الحضور الانتخابي من جماعة إلى أخرى.
الحسيمة ... الحموتي في المقدمة والمقاعد الثلاثة الأخرى مفتوحة على أكثر من احتمال
أما في إقليم الحسيمة، فتتركز المنافسة بشكل خاص حول محمد الحموتي عن حزب الأصالة والمعاصرة، ولطيفة أعبوت عن حزب الاتحاد الدستوري، ومحمد الحموداني عن حزب الاستقلال، وعبد الحق أمغار عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وكريم البوطاهيري عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
وتشير القراءة التي استقتها “كواليس الريف” إلى أن محمد الحموتي يحظى بحضور انتخابي قوي، بينما يدخل محمد الحموداني ولطيفة أعبوت وعبد الحق أمغار وكريم البوطاهيري في سباق مفتوح على المقاعد المتبقية.
ويُظهر المشهد المحلي أن المنافسة في الحسيمة لا يمكن فصلها عن حجم التعبئة الانتخابية والامتداد المحلي لكل مرشح، وهو ما يجعل الحسم الفعلي رهيناً بما ستفرزه صناديق الاقتراع.
وتأتي هذه الدائرة في سياق تنافسي لافت، إذ تضم 14 لائحة تتنافس على أربعة مقاعد، وفق معطيات منشورة حول الدائرة.
بركان … ثلاثة مقاعد وسباق تتقدم فيه أسماء بعينها
في إقليم بركان، تبدو المنافسة بدورها قوية، فيما تشير القراءات المتداولة بين المتتبعين إلى بروز محمد الصديقي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد إبراهيمي عن حزب الأصالة والمعاصرة، وحكيم بنعبد الله عن حزب الاستقلال، ضمن أبرز الأسماء التي ستحصد المقاعد الثلاثة.
وجدة أنجاد … أربعة مقاعد ومنافسة متعددة الأطراف
وفي وجدة أنجاد، تتركز الأنظار على سباق أربعة مقاعد، مع بروز عبد القادر الحظوري، المعروف بلقب «الشايب»، عن حزب الأصالة والمعاصرة، وعبد الله الهامل عن حزب العدالة والتنمية، ومحمد محب عن حزب الحركة الشعبية، وعمر حجيرة عن حزب الاستقلال، هي الأسماء المرشحة لكسب المقاعد البرلمانية .
جرسيف.. الجغاوي مرشح بقوة للمقعد الأول والمنافسة محتدمة على الثاني
أما في إقليم جرسيف، فتدور المنافسة بقوة للحصول على مقعدين. ويبدو أن المقعد الأول ينافس عليه علي الجغاوي، مرشح حزب الاستقلال ورئيس جماعة جرسيف، حيث يرجح مختصون ومراقبون أن يكون من نصيبه.
في المقابل، ستكون المنافسة على المقعد الثاني شديدة بين محمد البرنيشي عن حزب الأصالة والمعاصرة وسعيد بعزيز عن حزب الاتحاد الاشتراكي، بينما تبدو حظوظ عبد الرحمن المكروض ، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، شبه منعدمة وفق القراءات المتداولة قبيل الاقتراع.
الصناديق وحدها تملك كلمة الفصل
وبينما تنتهي الحملة الانتخابية رسمياً عند منتصف ليل 22 شتنبر، يبقى يوم الاقتراع هو الاختبار الحقيقي لكل التوقعات والاستقراءات التي رافقت الحملة.
فالمعطيات الميدانية، وحجم التجمعات، والتعبئة الانتخابية، والامتداد المحلي للمرشحين، كلها مؤشرات يمكن أن تساعد على قراءة اتجاهات المنافسة، لكنها لا تعوض النتائج التي ستنتجها صناديق الاقتراع.
وعليه، فإن خريطة المقاعد التي ترصدها كواليس الريف في هذه الساعات الأخيرة تظل سيناريوهات مبنية على آراء ومعطيات ميدانية، وليست نتائج نهائية أو توقعات مؤكدة، في انتظار كلمة الناخبين ونتائج الفرز.
22/09/2026