تشهد مختلف مناطق إقليم الدريوش، منذ صباح اليوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، تزامناً مع انطلاق عملية التصويت في الانتخابات التشريعية، حالة استنفار انتخابي لافتة، بعدما انتشر عدد من المرشحين وأعضاء حملاتهم وداعميهم والوسطاء في عدد من الجماعات، في محاولة لحشد أكبر عدد ممكن من الناخبين والوصول إلى مكاتب التصويت في الساعات الحاسمة من يوم الاقتراع.
وبحسب ما عاينته “كواليس الريف” ، فإن التحركات لم تقتصر على محيط مكاتب التصويت، بل امتدت إلى الأحياء والدواوير والمنازل، حيث شوهد أشخاص محسوبون على عدد من المرشحين وهم يتنقلون بين الأسر ويدقون أبواب المنازل، في مساعٍ لإقناع الناخبين بالخروج والتوجه إلى مكاتب التصويت.
هذه التحركات شملت عدداً كبيراً من جماعات الإقليم، من بينها بودينار، تروكوت، دار الكبداني، بنطيب، وردانة، أمهاجر، تزاغين، تليليت ، إفرني، إجرماواس، قاسيطة، تفرسيت، الدريوش المدينة وأيت مايت، في وقت تحولت فيه العديد من المسالك والطرق المحلية إلى نقاط عبور لمواكب من السيارات ووسائل النقل التي تستعمل في عملية حشد الناخبين.
وتتحدث مصادر الجريدة عن محاولات لإخراج بعض الناخبين من منازلهم بزز ونقلهم بواسطة سيارات وشاحنات إلى مكاتب التصويت، مع توجيههم نحو التصويت لفائدة لوائح انتخابية بعينها، وهو ما يثير تساؤلات حول حدود هذه التحركات ومدى احترامها للقواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
وفي بعض المناطق، تقول مصادر “كواليس الريف” أن عمليات الاستقطاب أخذت طابعاً أكثر حدة، مع انتقال بعض الوسطاء من مجرد التواصل مع الناخبين إلى ممارسة ضغوط عليهم من أجل حسم اختياراتهم الانتخابية، خصوصاً في ظل احتدام المنافسة بين عدد من المرشحين، الذين يسابقون الزمن خلال الساعات الأخيرة من الاقتراع لتأمين أكبر عدد ممكن من الأصوات.
بودينار.. تهديد مباشر واحتكاك كاد يتحول إلى عراك
وفي تطور أكثر خطورة، شهدت جماعة بودينار صباح اليوم واقعة توتر بين أحد الأشخاص وأحد المرشحين، بعدما دخل الطرفان في مواجهة كلامية على خلفية الدعم الانتخابي لمرشح منافس.
وحسب مصادر الجريدة، فإن المرشح وجّه للشخص المذكور تهديداً مباشراً، بعدما اعترض على دعمه لمنافسه، ونُسب إليه قوله: “سنحاصرك وسندمر منزلك إن بقيت تدعم مرشحاً منافساً”.
وتضيف المصادر أن الكلام سرعان ما تحول إلى مواجهة حادة بين الطرفين، قبل أن يقع شد وجذب كاد أن يتطور إلى اشتباك ، لولا تدخل عدد من الأشخاص الذين كانوا بالقرب من مكان الواقعة، حيث تمكنوا من الفصل بين الطرفين وتهدئة الأجواء ومنع تطور الخلاف إلى ما هو أخطر.
وتأتي هذه الواقعة في سياق انتخابي شديد الحساسية بإقليم الدريوش، حيث تخوض عدة لوائح ومرشحين سباقاً محتدماً، فيما تحاول مختلف الأطراف استنفار قواعدها الانتخابية خلال الساعات الأخيرة من يوم الاقتراع، باعتبار أن كل صوت قد تكون له أهمية في تحديد النتائج النهائية.
وفي المقابل، تطرح هذه الوقائع، أسئلة جدية حول مدى احترام قواعد المنافسة الانتخابية وحرية الناخبين في اتخاذ قراراتهم بعيداً عن أي ضغط أو تهديد أو تأثير غير مشروع، خصوصاً في الساعات التي يفترض أن تكون فيها إرادة الناخب هي المحدد الوحيد لنتيجة صناديق الاقتراع.
23/09/2026