في الساعات الأخيرة التي تسبق إغلاق مكاتب التصويت وإسدال الستار على الانتخابات التشريعية بدائرة وجدة أنكاد، خرج محمد قايدي، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، برسائل سياسية قوية، متحدثاً عن ما وصفها بـ”حملة” تستهدفه من طرف عدد من منافسيه.
وبحسب ما نقله قايدي إلى مقربين منه، فإنه يعتبر أن بعض المحسوبين على حزب الأصالة والمعاصرة يخوضون، حسب تعبيره، منافسة “غير شريفة”، متهماً إياهم بمحاولة عرقلة حظوظه في الظفر بأحد المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة.
ووجّه قايدي، وفق تصريحاته، انتقادات مباشرة إلى هشام الصغير ومحمد هوار ومحمد العزاوي المحسوب على حزب التجمع الوطني للأحرار ، معتبراً أن تحركاتهم الانتخابية تصب، بحسب قراءته، في اتجاه واحد، يتمثل في الحد من فرصه في الوصول إلى البرلمان.
كما تحدث قايدي عن دعم العزاوي، وفق ما قال، لمرشح حزب الاستقلال عمر حجيرة، معتبراً أن هذا التحرك يدخل، من وجهة نظره، في إطار صراع انتخابي يراد منه تضييق الخناق عليه وإبعاده عن دائرة المنافسة.
وقال قايدي إن ما يعتبره “همّاً انتخابياً” لدى بعض منافسيه لم يعد، حسب تعبيره، مرتبطاً فقط بالدفاع عن مرشحي أحزابهم، وإنما أصبح موجهاً، وفق روايته، نحو محاولة إغلاق جميع المنافذ أمام منافسين آخرين، مشيراً كذلك إلى حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي قال إن هشام الصغير أضافه إلى حساباته الانتخابية لكسب مقعد برلماني في إطار هذه المعركة.
وفي المقابل، عبّر قايدي عن ثقته في استمرار الدعم الذي قال إنه يحظى به من طرف عدد من سكان وجدة ومنتخبين من حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبراً أن هذا الدعم والتعاطف يشكلان، حسب تقديره، عاملاً مهماً في الساعات الأخيرة من عمر الاقتراع.
وأكد مرشح الأحرار أنه ماضٍ في معركته الانتخابية من أجل الظفر بالمقعد البرلماني، لكن، كما شدد، «في إطار ما يسمح به القانون»، مضيفاً أن نتائج الصناديق وحدها هي التي ستحسم في نهاية المطاف هوية الفائزين.
وذهب قايدي أبعد من ذلك حين قال، وفق ما نقله لمقربيه، إن بعض منافسيه «سيصطدمون بالنتائج» بعد إعلانها، معبراً عن ثقته في تحقيق الفوز بدائرة وجدة أنكاد.
وتشهد الدائرة الانتخابية المحلية لوجدة أنكاد تنافساً على أربعة مقاعد برلمانية، بمشاركة 24 لائحة انتخابية، من بينها لائحة التجمع الوطني للأحرار التي يقودها محمد قايدي، إلى جانب لائحة حزب الاستقلال التي يقودها عمر حجيرة، ولائحة حزب الاتحاد الاشتراكي التي يقودها عمر أعنان، ولائحة الأصالة والمعاصرة التي يقودها عبد القادر حظوري ولائحة العدالة والتنمية التي يقودها الهامل ، ولائخة الحركة الشعبية التي يقودها محمد محب .
ومع اقتراب لحظة إغلاق صناديق الاقتراع، تبقى كل الحسابات السياسية والتوقعات مفتوحة إلى حين ظهور النتائج الرسمية؛ إذ حدد المسار الانتخابي الإعلان عن النتائج الأولية ابتداءً من منتصف ليل 23/ 24 شتنبر. الجاري
23/09/2026