أثارت خريطة استخدمتها قناة الجزيرة في مادة تناولت الانتخابات التشريعية المغربية موجة من الانتقادات على منصاتها الرقمية، بعدما ظهرت فيها خطوط تفصل الأقاليم الجنوبية عن باقي التراب الوطني. وجاء ذلك في مادة حملت عنوان انتخابات المغرب.. خريطة المنافسة، وتناولت مشاركة 28 حزباً في السباق الانتخابي، غير أن التمثيل الجغرافي المصاحب للمادة حوّل النقاش من التنافس الحزبي إلى الجدل حول دلالات الخريطة.
وتصاعدت حدة التعليقات مع مشاركة حسابات استخدمت العلم الجزائري ورموزاً مرتبطة بجبهة البوليساريو، حيث تحولت خانة التعليقات إلى سجال سياسي بشأن قضية الصحراء المغربية. وفي المقابل، شدد معلقون مغاربة على مغربية الصحراء، بينما وجه آخرون انتقادات مباشرة إلى القناة، معتبرين أن موضوع الانتخابات لا يستدعي خريطة قد تُفهم منها دلالات تتجاوز شرح الدوائر الانتخابية، فيما دعا بعض المتابعين إلى وقف بث القناة في المغرب إذا تكرر استخدام مثل هذه الخرائط.
وأعاد الجدل تسليط الضوء على حساسية الخرائط المستخدمة في التغطيات الإعلامية المتعلقة بالمغرب، خصوصاً عندما تتناول قضايا ذات أبعاد سياسية وإقليمية. ورأى منتقدون أن اختيار الخريطة طغى على مضمون المادة الانتخابية، بعدما فتح نقاشاً واسعاً حول تمثيل التراب الوطني، في وقت كان يفترض أن ينصب الاهتمام على المنافسة بين الأحزاب والمرشحين في الانتخابات التشريعية.
23/09/2026