الناظور يخرج من الاستحقاقات التشريعية الأخيرة بحضور برلماني لافت، بعدما أصبح الإقليم ممثلاً بثمانية برلمانيين داخل مجلس النواب، في سابقة تمنحه وزناً سياسياً وبرلمانياً مهماً على مستوى جهة الشرق.
ويضم هذا التمثيل أربعة مقاعد محلية أفرزتها الدائرة الانتخابية للناظور، إلى جانب أربعة مقاعد جهوية، وهو ما يجعل الإقليم أكثر أقاليم الجهة حضوراً داخل المؤسسة التشريعية، ويمنحه كتلة برلمانية وازنة يمكن أن يكون لها تأثير أكبر في الدفاع عن قضايا المنطقة وطرح ملفاتها داخل البرلمان.
ويأتي هذا الحضور في وقت حصلت فيه باقي أقاليم جهة الشرق السبعة، وهي وجدة، بركان، جرادة، فكيك، تاوريرت، جرسيف والدريوش، على ثلاثة مقاعد فقط لكل إقليم وفق المعطيات المتعلقة بالتمثيلية البرلمانية الجهوية الخاصة بالنساء ، ما يبرز الحجم اللافت للحضور البرلماني للناظور مقارنة بباقي أقاليم الجهة.
ويتكون التمثيل البرلماني الجهوي للناظور من أربع نائبات، ويتعلق الأمر بدنيا السقلي عن حزب العدالة والتنمية، ولطيفة الطيبي عن حزب الاستقلال، وسناء الرحموني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومليكة حوليش عن حزب الحركة الشعبية.
وإلى جانب هؤلاء، عززت الدائرة المحلية حضورها بأربعة نواب جدد، ويتعلق الأمر بمحمد المومني عن حزب الأصالة والمعاصرة، وحليم فوطاط عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وعبد القادر أقوضاض عن حزب الاتحاد الدستوري، ومحمد صادقي عن حزب العدالة والتنمية.
وبذلك، لا يقتصر ما أفرزته الانتخابات على تغيير في أسماء ممثلي الناظور داخل مجلس النواب، بل يضع الإقليم أمام واقع برلماني جديد، يتميز بتعدد الفرق والانتماءات السياسية، وبحضور ثمانية برلمانيين سيكون بإمكانهم، كل من موقعه، حمل عدد من الملفات والقضايا المرتبطة بالإقليم والجهة إلى المؤسسة التشريعية.
ويبقى الرهان الأساسي أمام هذه التمثيلية البرلمانية الموسعة هو تحويل هذا الحضور العددي إلى حضور فعلي داخل البرلمان، من خلال الترافع عن الملفات التنموية الكبرى للناظور، ومواكبة المشاريع والاستثمارات، والدفاع عن مصالح الساكنة، بما يجعل من العدد الكبير للبرلمانيين وسيلة لتعزيز صوت الإقليم وليس مجرد رقم
24/09/2026