سجل النشاط التجاري لكبار المنعشين العقاريين المدرجين في بورصة الدار البيضاء تحسناً خلال النصف الأول من 2026، مدفوعاً بتوسع الطلب على السكن وتقدم برنامج الدعم المباشر، إلى جانب تسارع مشاريع إعادة الإسكان وإطلاق أوراش جديدة. وارتفع رقم المعاملات المجمع لمجموعات الضحى وأليانس وإقامات دار السعادة بنحو 8.5 في المائة إلى أكثر من 3 مليارات درهم، بزيادة 236 مليون درهم عن الفترة نفسها من 2025، فيما تجاوز عدد المستفيدين من دعم السكن 105 آلاف شخص مع مطلع يونيو.
وتباينت مؤشرات الشركات الثلاث؛ إذ ارتفعت المبيعات المسبقة لمجموعة الضحى بـ11 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى، مع زيادة الوحدات قيد الإنجاز إلى 23.791 وحدة، بينما أنهت أليانس النصف الأول برقم معاملات بلغ 1.4 مليار درهم، بنمو 6.5 في المائة، وحققت إقامات دار السعادة أقوى نمو في رقم المعاملات بنسبة 25 في المائة إلى 202 مليون درهم. كما استفاد القطاع من برامج إعادة الإسكان، من بينها مشروع في الدار البيضاء بلغ إنجازه 6 آلاف وحدة، إلى جانب توسع نشاط بعض الشركات في غرب إفريقيا، فيما بات المنعشون يربطون إطلاق المشاريع بدراسة الطلب والقدرة الشرائية وسرعة التسويق والمخزون المتاح.
في المقابل، لم يواكب أداء الأسهم العقارية هذا التحسن التشغيلي، إذ تراجع المؤشر القطاعي للاستثمار والإنعاش العقاري بنحو 7.3 في المائة منذ بداية السنة، وسط ترقب المستثمرين للنتائج الصافية نصف السنوية المحصورة في 30 يونيو. ويرتبط اهتمام السوق بمدى قدرة نمو المبيعات والإنتاج على التحول إلى أرباح وتدفقات نقدية، في ظل عوامل تشمل وتيرة التسليم وتكاليف التمويل والبناء ومستويات الهوامش والمديونية، ما يجعل النتائج المالية المنتظرة مؤشراً أساسياً لتقييم مدى استدامة الانتعاش الذي سجله النشاط العقاري خلال النصف الأول.
24/09/2026