kawalisrif@hotmail.com

حزب الأصالة والمعاصرة في صدارة المشهد .. هل يفي “البام” بوعوده الانتخابية أم تصطدم شعارات الحملة بواقع الوعود ؟

حزب الأصالة والمعاصرة في صدارة المشهد .. هل يفي “البام” بوعوده الانتخابية أم تصطدم شعارات الحملة بواقع الوعود ؟

لم يعد حزب الأصالة والمعاصرة، بعد تصدره نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، مطالباً فقط بالدفاع عن برنامجه الانتخابي، بل أصبح أمام امتحان سياسي حقيقي عنوانه: كيف ستتحول الوعود التي قُدمت للناخبين إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع؟

وخاض الحزب حملته الانتخابية تحت شعار «من أجل مغرب أكثر عدلاً وإنصافاً»، مقدماً برنامجاً يتضمن 20 التزاماً وصفها بـ«المركزية»، وتتركز أبرز محاورها حول تحسين القدرة الشرائية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وخلق فرص الشغل، إلى جانب إصلاحات في قطاعات الصحة والتعليم والسكن والرقمنة.

في الجانب المرتبط بالقدرة الشرائية والدعم الاجتماعي، قدم «البام» مجموعة من الوعود ذات الطابع المباشر بالنسبة للأسر، من بينها العمل على إعادة أسعار المواد الأساسية إلى مستوياتها الطبيعية، وجعل فاتورة الكهرباء مجانية في حدود 100 درهم شهرياً، فضلاً عن تخفيض الضريبة على الأجر.

كما تعهد الحزب برفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم، مع ضمان معاش لا يقل عن 3000 درهم، وهي التزامات سيكون مدى ترجمتها إلى سياسات عمومية وإجراءات مالية محل متابعة خلال المرحلة المقبلة.

أما الشباب والتشغيل، فقد وضعهما الحزب ضمن أولويات الولاية المقبلة، مقترحاً إحداث مسار إدماج موحد لفائدة الشباب الموجودين خارج منظومة التعليم والتكوين والشغل، إلى جانب ضمان «صفر انقطاع عن الدراسة دون حل بديل»، وتمكين كل شاب من اكتساب الكفاءة المهنية والحصول على أول عقد شغل.

ويرتبط هذا التصور بهدف أكبر أعلنه الحزب، يتمثل في إحداث مليون منصب شغل صافٍ خلال خمس سنوات، فضلاً عن إحداث صندوق عمومي لضمان كراء سكن الشباب، وتمكين 500 ألف أسرة من الاستفادة من سكن لائق.

وفي قطاعي الصحة والتعليم، يطرح البرنامج تصوراً يقوم على إرساء مستشفى عمومي تنافسي، ومدرسة عمومية قادرة على «التربية والتكوين والتهيئة للمستقبل»، إلى جانب تعزيز المساواة في الولوج إلى الخدمات الرقمية وتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

ولم يغفل البرنامج ما سماه الحزب «الأمن الاستراتيجي للدولة»، واضعاً ضمن أولوياته تعزيز الأمن الطاقي والمائي والغذائي، بالتوازي مع تطوير الأمن العلمي والتقني.

وبتصدره نتائج الانتخابات، يجد حزب الأصالة والمعاصرة نفسه أمام مرحلة مختلفة تماماً عن تلك التي كان فيها في موقع المعارضة أو ضمن التحالف الحكومي. فالأرقام الانتخابية نقلت الحزب إلى واجهة المشهد، فيما ستجعل المرحلة المقبلة من تنفيذ الالتزامات المعلنة معياراً أساسياً لقياس مدى قدرة البرنامج الانتخابي على الانتقال من الورق والخطاب السياسي إلى قرارات وإجراءات يلمسها المواطن في حياته اليومية.

24/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts