لم تنتهِ الانتخابات التشريعية التي جرت بإقليم الدريوش يوم أمس الأربعاء 23 شتنبر الجاري بمجرد إعلان النتائج، بعدما قرر مصطفى الخلفيوي، مرشح حزب الحركة الشعبية، الانتقال إلى المعركة القضائية والطعن في نتائج الاقتراع أمام المحكمة الدستورية، مستنداً، وفق معطيات خاصة توصلت بها “كواليس الريف” من مصدر موثوق، إلى ما يعتبرها خروقات انتخابية تم توثيقها خلال يوم التصويت.
وبحسب المصدر ذاته، فإن ملف الطعن سيشمل، على وجه الخصوص، ما ينسبه الحزب إلى أنصار مرشح حزب الأصالة والمعاصرة عزيز مكنيف، إلى جانب وقائع أخرى يقول المصدر إنها مرتبطة بمرشح حزب الاستقلال منعم الفتاحي.
ويتحدث المصدر عن توثيق “عمليات تقديم أموال لناخبين وأشخاص بهدف التأثير على اختياراتهم الانتخابية والتصويت لفائدة أحد المرشحين” ، إضافة إلى مخالفات أخرى قال إنها وقعت خلال سير عملية الاقتراع، مؤكداً أن الخلفيوي يحتفظ بالوثائق والتسجيلات والمعطيات التي سيعتمد عليها في الطعن.
ويعتزم مرشح الحركة الشعبية، وفق المصدر نفسه، إيداع ملف الطعن لدى المحكمة الدستورية خلال الأيام القليلة المقبلة، مع التماس التعجيل بالنظر فيه، والمطالبة بإلغاء نتائج الاقتراع وإجراء انتخابات جزئية جديدة بالدائرة المحلية للدريوش .
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى أن المحكمة الدستورية سبق أن ألغت، سنة 2023، انتخاب عضوين بمجلس النواب عن دائرة الدريوش، بعدما خلصت في قرارها إلى ثبوت مخالفات اعتبرتها مؤثرة في نتيجة الاقتراع، وأمرت بإجراء اقتراع جزئي جديد لشغل المقعدين.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب نتائج انتخابات 23 شتنبر، التي تصدرها عبد الله البوكيلي عن حزب التجمع الوطني للأحرار بـ8613 صوتاً، يليه عزيز مكنيف عن حزب الأصالة والمعاصرة بـ8221 صوتاً، ثم عبد المنعم الفتاحي عن حزب الاستقلال بـ6873 صوتاً، فيما حل مصطفى الخلفيوي عن حزب الحركة الشعبية رابعاً بـ5446 صوتاً.
وبذلك، تنتقل معركة الدريوش من صناديق الاقتراع إلى المحكمة الدستورية، حيث سيكون على الطاعن إثبات الوقائع التي يستند إليها ومدى تأثيرها في النتيجة النهائية، فيما يبقى القرار الأخير بيد القضاء الدستوري وحده.
24/09/2026