بعدما كانت قد أعلنت بوضوح أنها لن تشارك في أي تحالف حكومي يقوده حزب التجمع الوطني للأحرار في حال تصدره الانتخابات، عادت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الخميس، لتؤكد أن المعطيات تغيرت بعد نتائج اقتراع 23 شتنبر.
المنصوري حاولت خلال ندوة صحافية توضيح خلفيات موقفها السابق، موضحة أن تصريحها: «إذا جاء الأحرار أولا فلن أشارك في أي تحالف معه»، كان مرتبطاً بفرضية تصدر الأحرار للانتخابات، قبل أن تقول إن «الوضع مختلف الآن»، بعدما تصدر حزبها نتائج الاستحقاق.
وهكذا، انتقل موقف التحالف مع الأحرار من الرفض المعلن في حالة تصدره للانتخابات إلى موقف أكثر مرونة بعدما جاءت النتائج لصالح الأصالة والمعاصرة، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش سياسي واسع حول حدود ثبات المواقف الحزبية عندما تتغير موازين القوة الانتخابية.
وكانت المنصوري قد أعلنت نهاية غشت الماضي، عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب، أنها غير معنية شخصياً بأي تحالف حكومي يقوده الأحرار إذا حل في المرتبة الأولى، قبل أن تؤكد اليوم أن ترتيب النتائج أصبح عنصراً حاسماً في تحديد مقاربة التحالفات.
وبالتزامن مع هذا التحول في خطاب التحالفات، وضعت المنصوري ملف الشباب والتشغيل ضمن أولويات المرحلة المقبلة، معتبرة أن الشباب «لا يجد مكانه في المجتمع»، وأن هذا الملف لم تتم معالجته بالجدية المطلوبة، مع التشديد على أن تأطير الشباب سيكون من الأدوار الأساسية التي سيعمل الحزب على الاضطلاع بها.
وبين تصريحات ما قبل الانتخابات ومواقف ما بعد ظهور النتائج، تطرح المرحلة المقبلة سؤالاً سياسياً واضحاً: هل يتعلق الأمر بتغير طبيعي في المواقف فرضته نتائج صناديق الاقتراع، أم أن حسابات التحالفات أعادت ترتيب الخطاب السياسي من جديد؟
24/09/2026