كشفت مصادر مقربة من محمد أبركان، النائب البرلماني المنتهية ولايته، والذي فقد مقعده خلال الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء بإقليم الناظور، أن الخسارة المفاجئة التي مني بها تعود إلى “الخذلان الانتخابي” من طرف عدد من الوجوه التي كانت قد قدمت له وعوداً كبيرة بشأن حجم الأصوات التي ستتم تعبئتها لفائدته.
وحل أبركان، الذي كان من أبرز المرشحين للظفر بأحد المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة، في المرتبة الخامسة، وبفارق ضئيل جداً لم يتجاوز 140 صوتاً عن آخر الفائزين بالمقاعد البرلمانية.
ووفق المصادر ذاتها، فإن سعيد الرحموني، رئيس المجلس الإقليمي للناظور والمحسوب على حزب التجمع الوطني للأحرار، كان قد وعد أبركان بتوفير ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف صوت لفائدته، غير أن النتائج المعلنة بعد إغلاق صناديق الاقتراع كشفت عن فارق كبير بين الوعود التي قُدمت خلال الحملة الانتخابية وما أفرزته صناديق الاقتراع فعلياً.
ولم يتوقف الأمر، حسب المصادر المقربة من أبركان، عند الرحموني، بل شمل أيضاً الميلود عزوز، عضو جماعة سلوان وعضو المجلس الإقليمي للناظور، والذي قيل إنه أوهم أبركان بإمكانية تعبئة نحو ثلاثة آلاف صوت بين سلوان ومحيطها، قبل أن يتبين، وفق المصدر نفسه، أن الحصيلة الفعلية لم تتجاوز حوالي 600 صوت.
وتعتبر المصادر أن الفارق بين الوعود الانتخابية والأرقام التي أفرزتها صناديق الاقتراع كان له تأثير مباشر على نتيجة أبركان، خصوصاً أن الأخير خسر مقعده بفارق لا يتجاوز 140 صوتاً فقط.
وبحسب مراقبين تابعوا مجريات الانتخابات، فإن وفاء الرحموني وعزوز حتى بنسبة محدودة من الوعود التي قُدمت لأبركان كان من شأنه، حسابياً، أن يغير موقعه في الترتيب، بالنظر إلى ضآلة الفارق الذي فصل بينه وبين آخر الفائزين.
والمفارقة، وفق المصادر ذاتها، أن الرجلين اللذين كان أبركان يصفهما، في جلساته بالأوفياء ، أصبحا بحسب هذه الرواية جزءاً من المشهد الذي انتهى بسقوطه الانتخابي بعد نحو ثلاثة عقود قضاها داخل المؤسسة التشريعية.
وتشير المعطيات التي حصلت عليها “كواليس الريف” إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مراجعة دقيقة للحسابات الانتخابية داخل الدائرة، خصوصاً بشأن الوعود التي قُدمت خلال فترة الحملة، وحجم الأصوات التي تم التعهد بتعبئتها، قبل حصد الريح الذي أفرزته صناديق الاقتراع.
وبذلك، لم تعد خسارة أبركان مجرد نتيجة انتخابية بفارق 140 صوتاً، بل تحولت إلى موضوع نقاش داخل الأوساط السياسية بالناظور حول حقيقة الوعود التي سبقت الاقتراع، ومدى تأثيرها في رسم خريطة الأصوات والنتائج النهائية.
24/09/2026