kawalisrif@hotmail.com

بن كيران يفتح النار على “البام” بعد تصدر الانتخابات: حكومة الجرار لن تنجح وسنعمل على إسقاطها

بن كيران يفتح النار على “البام” بعد تصدر الانتخابات: حكومة الجرار لن تنجح وسنعمل على إسقاطها

رفع عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سقف المواجهة السياسية مع حزب الأصالة والمعاصرة، مباشرة بعد تصدر الأخير نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، مؤكداً أن صدارة “البام” لا تعني، في نظره، أن الطريق أصبحت مفتوحة أمامه لقيادة الحكومة المقبلة.

وخلال اجتماع للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم الخميس، وجّه ابن كيران انتقادات حادة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وقال إن فوزه بالمرتبة الأولى في الانتخابات “ملطخ بعملية تزوير لصناديق الاقتراع قامت بها جهات حزبية”، في إشارة إلى ما بات يعرف إعلامياً بفضيحة طنجة. وهذه الاتهامات تبقى، وفق المعطيات المتاحة، ضمن تصريحات ابن كيران وموقف حزبه، ولا تعني ثبوت هذه الوقائع بشكل مستقل.

ولم يكتف الأمين العام لـ“البيجيدي” بالتشكيك في ظروف تصدر “البام”، بل ذهب أبعد من ذلك عندما استبعد نجاح حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، معلناً أن حزبه لن يتعامل معها كخيار حكومي، بل سيتجه إلى معارضتها.

وقال ابن كيران، وفق ما نُسب إليه خلال الاجتماع، إنه مقتنع بأن حكومة بقيادة “الجرار” لن تنجح، مضيفاً أن حزب العدالة والتنمية سيعمل مستقبلاً على إسقاطها، على حد تعبيره، مستحضراً تجربته السابقة مع حكومة عزيز أخنوش.

وزاد الأمين العام لـ“البيجيدي” من حدة موقفه بالقول إن “حزب الأصالة والمعاصرة خطير”، قبل أن يحسم موقف حزبه من المشاركة في الحكومة المقبلة، مؤكداً أن العدالة والتنمية “غير معني” بالمشاركة في حكومة يترأسها “البام”.

ويضع هذا الموقف حزب العدالة والتنمية عملياً أمام خيار المعارضة، في انتظار ما سيقرره المجلس الوطني للحزب خلال اجتماعه المرتقب يوم السبت المقبل، حيث ينتظر أن تتم مناقشة مآلات نتائج الانتخابات وموقع الحزب في الخريطة السياسية الجديدة.

وتأتي تصريحات ابن كيران في وقت عرف فيه المشهد الحزبي المغربي تحولاً واضحاً، بعدما انتقلت صدارة الانتخابات من حزب التجمع الوطني للأحرار الذي تصدر انتخابات 2021 إلى حزب الأصالة والمعاصرة في استحقاقات 2026. ووفق النتائج المؤقتة التي أعلنتها وزارة الداخلية، حصل “البام” على 97 مقعداً، مقابل 66 للتجمع الوطني للأحرار و65 لحزب الاستقلال، فيما جاء العدالة والتنمية رابعاً بـ54 مقعداً.

وبذلك، يكون “البيجيدي” قد حقق قفزة كبيرة في عدد مقاعده مقارنة بانتخابات 2021، حين لم يتجاوز 13 مقعداً، ليرفع رصيده إلى 54 مقعداً، رغم احتلاله المرتبة الرابعة في الترتيب العام للأحزاب من حيث عدد المقاعد.

وتكتسي المواجهة بين ابن كيران و“البام” أهمية خاصة في مرحلة ما بعد الانتخابات، خصوصاً أن الحزبين كانا ضمن الحكومة المنتهية ولايتها إلى جانب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، بينما تشير نتائج 23 شتنبر إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخل البرلمان، مع انتقال الصدارة إلى الأصالة والمعاصرة وصعود العدالة والتنمية بقوة مقارنة بحصيلته السابقة.

وبينما يستعد “البام” للدخول في مشاورات تشكيل الحكومة، يعلن ابن كيران منذ الآن أن حزبه لا يرى نفسه جزءاً من حكومة يقودها “الجرار”، في موقف قد يرسم ملامح مواجهة سياسية جديدة داخل البرلمان خلال المرحلة المقبلة.

24/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts