وضع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أزمة الهجرة في سبتة المحتلة ضمن أبرز محاور خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أمس الأربعاء، واصفاً ما شهدته المدينة بأنه إحدى أكبر أزمات الهجرة غير النظامية خلال السنوات الأخيرة. وربط سانشيز الأزمة، وفق عرضه، بعوامل من بينها التضليل واليأس وعدم المساواة، مؤكداً أن التعامل معها يجب أن يتم في إطار احترام القانون وحقوق الإنسان.
وحذر المسؤول الإسباني من اعتماد ما وصفه بـ”الطريق المختصر” في مواجهة أزمات الهجرة، معتبراً أن الاستجابة القائمة على الخوف قد تؤدي إلى النظر إلى المهاجر باعتباره عدواً وانتهاك القوانين. وأشاد في المقابل بطريقة تعامل سكان سبتة مع الأزمة، معتبراً أنهم أظهروا إمكانية مواجهة مثل هذه الظروف دون التخلي عن الالتزام بالقانون واحترام حقوق الإنسان.
وتأتي تصريحات سانشيز في وقت لا تزال فيه تداعيات موجة الدخول الجماعي إلى سبتة حاضرة في النقاش السياسي والإعلامي الإسباني، بعدما أصبحت من الملفات الرئيسية خلال زيارته إلى نيويورك. ويختلف هذا الخطاب عن تصريحات أدلى بها في مقابلة مع CNN، تحدث فيها عن فشل آلية مراقبة الحدود المغربية خلال موجة 30 يوليوز، وقال إنه طلب من الرباط تقديم “أجوبة وإجراءات”، فيما أكد أمام الأمم المتحدة ثقته في خروج إسبانيا وسبتة من الأزمة “أقوى” من خلال التمسك بالقانون وحقوق الإنسان.
24/09/2026