تجددت شكاوى الأساتذة من غياب عدد من التلاميذ خلال الأيام الأولى للدخول المدرسي، لما لذلك من انعكاسات على انطلاق الدروس وتدبير المقررات وفق الآجال المحددة. وكانت وزارة التربية الوطنية قد دعت إلى تفعيل تتبع الغياب عبر منظومة مسار واعتماد مؤشرات يومية للتدخل المبكر والحد من الهدر والانقطاع المدرسي، بعدما أظهرت المعطيات تفاوتاً في مسك وتحيين بيانات الغياب بالمؤسسات التعليمية.
وقال فيصل العرباوي، عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة ضحايا تجميد الترقية، إن الغياب في بداية الموسم الدراسي يؤثر على التحصيل وعلى احترام التوزيع السنوي للمناهج، مشيراً إلى أن الظاهرة متكررة رغم الإجراءات التي تعتمدها الوزارة للحد منها. وأضاف أن جزءاً من المسؤولية يرتبط بضعف متابعة بعض الأسر لحضور أبنائها، مؤكداً أن استمرار الغياب قد يؤدي إلى تأخر إنجاز المقررات وتجاوز الآجال الزمنية المحددة لها.
من جهته، اعتبر نور الدين عكوري، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، أن الغياب خلال الأيام الأولى يعكس تصوراً خاطئاً لأهمية بداية الموسم الدراسي، مشدداً على ضرورة انتظام التلاميذ منذ اليوم الأول للاستفادة من الأنشطة التشخيصية والتقويمية. ودعا الأسر إلى تتبع حضور أبنائها والتواصل مع المؤسسات عند تسجيل غياب غير مبرر، مقابل ضمان المدارس جاهزية كاملة منذ انطلاق الدراسة، باعتبار المواظبة مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية.
24/09/2026